الصفحة 123 من 2123

6)أنها تعارض أحاديث أصح منها تنفي معرفة النبي - صلى الله عليه وسلم - بما يحدث لأمته من بعده. قال - صلى الله عليه وسلم - « ليردنّ عليّ ناس من أصحابي الحوض حتى إذا رأيتهم وعرفتهم اختلجوا دوني، فأقول يا رب أصيحابي أصيحابى، فيقال لي: إنك لا تدرى ما أحدثوا بعدك. فأقول كما يقول العبد الصالح { وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ } » .

وحين كان - صلى الله عليه وسلم - حيا لم يكن يعلم بأحوال من غاب من أمته، من ذلك قصة ضياع عقد عائشة في الصحراء، وقول أصحاب بئر معونة لما وقعوا في الغدر قالوا « اللهم بلغ نبينا» ولم يعتقدوا أنه يسمع كل واحد من أمته قريبًا كان أو بعيدًا.

خدرت رجل ابن عمر فقيل له اذكر أحب الناس إليك قال يا محمد

حدثنا جعفر بن عيسى أبو أحمد ثنا أحمد بن عبد الله بن روح ثنا سلام بن سليمان ثنا غياث بن إبراهيم عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال « خدرت رجل ابن عباس فقال ابن عباس أذكر أحب الناس إليك فقال محمد - صلى الله عليه وسلم - فذهب خدره» .

هذه الرواية موضوعة: فيها غياث بن إبراهيم « كذاب» « كان يضع الحديث» (لسان الميزان4/490 الكامل لابن عدي6/2036)

رواية أخرى:

حدثنا أبو نعيم قال حدثنا سفيان عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن سعد قال: خدرت رجل بن عمر فقال له رجل اذكر أحب الناس إليك فقال محمد

إسناده ضعيف. مدار الرواية على من اجتمع فيه التدليس والاختلاط وهو أبو إسحاق السبيعي.

رواه البخاري في الأدب المفرد (1/335 وابن السني في عمل اليوم والليلة1/141) .

وقد اجتمع في أبي إسحاق السبيعي: التدليس والاختلاط. وقد عنعن الرواية.

أما التدليس: فقد قال النووي « المدلس لا يحتج بعنعنته حتى يثبت سماعه ذلك الحديث» (شرح النووي على مسلم6/190) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت