الصفحة 124 من 2123

وقال البيهقي « والمدلس إذا بين سماعه ممن روى عنه وكان ثقة فلا وجه لرده. » (السنن الكبرى3/231) . والمعنى أن المدلس إذا لم يبين لم سماعه كان رده مشروعا ولو كان ثقة.

وقد أثبت النووي اختلاط السبيعي فقال: « اذا خلط الثقة لاختلال ضبطه بحرف أو هرم أو لذهاب بصره أو نحو ذلك قبل حديث من أخذ عنه قبل الاختلاط ولا يقبل حديث من أخذ بعد الاختلاط أوشككنا في وقت أخذه فمن المخلطين عطاء بن السائب وأبواسحاق السبيعى» (شرح النووي على صحيح مسلم1/34) .

وقال ابن حبان: « الثقات المدلسون الذين كانوا يدلسون في الأخبار مثل قتادة ويحيى بن أبي كثير والأعمش وأبو إسحاق وابن جريج وابن إسحاق والثوري وهشيم ومن أشبههم ممن يكثر عددهم من الأئمة المرضيين وأهل الورع في الدين كانوا يكتبون عن الكل ويروون عمن سمعوا منه فربما دلسوا عن الشيخ بعد سماعهم عنه عن أقوام ضعفاء لا يجوز الاحتجاج بأخبارهم، فما لم يقل المدلس وإن كان ثقة حدثني أو سمعت فلا يجوز الاحتجاج بخبره» (المجروحين1/92) .

وقد أثبت ابن الملقن تدليس السبيعي (البدر المنير3/634) .

فوائد:

أنه لا يجوز الاحتجاج بخبر المدلس إذا جاءت روايته معنعنة. وقد تقدم قول النووي.

أن ابن حبان ضرب مثالا للمدلسين بأبي إسحاق السبيعي على عدم روايته إذا جاءت معنعنة.

ورواية السبيعي جاءت معنعنة، ولا يأخذ بها إلا من تناقض وطعن في روايات الآحاد التي في صحيح البخاري ومسلم ثم هو هنا يتمسك بالآحاد المعلول الذي جاء بالعنعنة واجتمع في راويه الاختلاط والتدليس؟!

2-واما الإختلاط فقد أثبت الحافظ ابن حجر اختلاط السبيعي.

قال الحافظ « ثقة عابد اختلط بأخرة» (تقريب التهذيب1/423 ترجمة رقم5065) . وبرهان الدين الحلبي في رسالته الاغتباط بمعرفة من رمي بالاختلاط ص87 ترجمة رقم85). وابن الكيال (الكواكب النيرات في معرفة من اختلط من الرواة الثقات بتحقيق كمال الحوت ص 84) . وحكاه عن ابن الصلاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت