الصفحة 125 من 2123

3-أن الرواية ضبطت بدون يا النداء

فقد كثر الاختلاف في ضبط الرواية بين (محمد) أو (يا محمد) .

وقد ذكر الشيخ عبد الباسط الفاخوري مفتي بيروت الرواية وضبطها بدون ياء النداء وهذا الموافق لرواية سفيان، وهو من الحفاظ الأثبات، فنقله خبر أبي إسحاق بهذا اللفظ يدل على أنه هو المحفوظ، وسواه غلط مردود.

وطبع كتابه بدار نشر حبشية، ولكن بتحقيق شيخ حبشي اسمه أسامة السيد اضطر إلى التعقيب على ذلك (الكفاية لذوي العناية تحقيق أسامة السيد 184 مؤسسة الكتب الثقافية) .

وفي كتاب الأذكار ضبط النووي رواية مجاهد بدون يا النداء، بخلاف رواية الهيثم بن حنش المثبتة ليا النداء.

وأنتم قلتم عن حديث الجارية في صحيح مسلم إنه مضطرب لاختلاف الالفاظ فيه بين (أين الله) وبين (أتشهدين أن لا إله إلا الله) . وكان ذلك بدعة أحدثها الكوثري. فقولوا رواية خدر الرجل مضطربة لاختلاف الروايات فيها.

الأحباش يعترفون باختلاط السبيعي وتدليسه

والأحباش حكموا على طرق هذه الرواية بالضعف. فقد حققوا كتاب « عمل اليوم والليلة» لابن السني بالضعف بل وبالوضع فقالوا « ضعيف: ضعفه الألباني في الكلم» ثم قالوا مرتين « أبو إسحاق يدلس وقد عنعنه وقد اختلط» (عمل اليوم والليلة ص 64 تحقيق سالم بن أحمد السلفي ط: مؤسسة الكتب الثقافية لصاحبها حبيب طه الحبشي) .

وهاهم يحتجون بتضعيف الألباني للرواية ثم يأتي منهم من يقول « ومن جملة تذبذبكم أن ضعفتم رواية ابن عمر في خدر الرجل» (مجلة منار الهدى 26/22) .

فشهدوا على أنفسهم بضعف الرواية. وباختلاط السبيعي وتدليسه وأنه عنعن في هذه الرواية.

ولنستعرض سند هذه الرواية عن ابن عمر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت