تأمل قوله (تذكرت) ثم ذكر النداء باسمها.
ما فهمه ابن السني
وذكر ابن السني في عمل اليوم والليلة (ص321) قول الوليد بن يزيد بن عبد الملك في حبابة:
أثيبي مغرما كلفا محبا ... إذا خدرت له رجل دعاك
ومن هذا الباب أوردها البخاري وابن تيمية والنووي وابن علان وابن السني على فرض ثبوت لفظ النداء. فلم يبن النووي ولا ابن علان ولا البخاري على رواية ابن عمر جواز الاستغاثة بغير الله، وإنما كان شرح ابن علان لرواية دليلًا على بطلان تمويهاتكم.
فأنتم محجوجون بفهم العلماء
وقد عهدت مخالفينا يقولون دائما: لا نريد فهمك، نريد فهم أهل العلم.
وها أنا أقول: هذا ما فهمه العلماء كالنووي وابن السني وغيرهم من الرواية مجرد الذكر أعني تذكر المحبوب بالاسم وليس الاستغاثة. فماذا يقولون؟
وهذا جوابنا عن إيراد ابن تيمية للرواية في الكلم الطيب
وهذا ما يرد به على من يحتجون بإيراد ابن تيمية لهذا الأثر مستحسنا له في كتاب له سماه الكلم الطيب، ولهذا اعتبر هذا الأثر من الكلم الطيب. وإنما عهدنا الأحباش يلزمون خصومهم باللوازم بناء على فهم الأحباش من الروايات لا ما فهمه العلماء.
فقد فهم ابن تيمية من الأثر مثل الذي فهمه علماؤكم المعتبرون عندكم.
نحن أتيناكم بما فهمه النووي وابن علان فهاتوا لنا من فهم من الرواية ما تفهمون وأعلنه في كتابه.
هذه الرواية تبثت خدر عقول الأحباش
خدر عقل من احتج بالرواية كدليل على طلب الحاجة من الموتى
أنتم محجوجون بفهم العلماء، ولا يوجد عالم واحد معتبر استدل بالرواية على جواز مناداة البعيد أو الميت من نبي او ولي. اللهم إلا من خدر عقله.
قال الآلوسي: « أفيقال: أن هؤلاء الشعراء لما خدرت أرجلهم استغاثوا بمن يحبونه من امرأة أو غلام. لا أرى من يقول بذلك إلا من خدر عقله، وتركب جهله» (فتح المنان ص375) .
هذه الرواية تثبت عجز الاحباش