وردوا حديث ابن عباس عند مسلم في طلاق الثلاث وحكم شيخهم على الرواية بالشذوذ، واقفًا منها موقف السبكي من رواية ابن عمر في حكم الشطرنج.
فلماذا الكيل بمكيالين؟ ومن الذي يتناقض؟ إنهم الأشاعرة المتفاخرون بعلم الكلام الذي يودي إلى الشك والريبة والتردد كما جاء في الفتح (13/350) للحافظ ابن حجر « وقد أفضى الكلام بكثير من أهله إلى الشك، وببعضهم إلى الإلحاد» ، قال « وصح عن السلف أنهم نهوا عن علم الكلام وعدّوه ذريعة للشك والارتياب» .
وحكى الغزالي في المنقذ من الضلال (ص14) تجربته الفاشلة مع علم الكلام فقال « لم يكن الكلام في حقي كافيًا ولا لمرضي الذي كنت أشكو منه شافيًا .. ولم يكن من كلام المتكلمين إلا كلمات ظاهرة التناقض والفساد» .
الدعاء مخ العبادة
حدثنا بكر قال نا عبد الله بن يوسف قال نا بن لهيعة عن عبيد الله بن أبي جعفر عن أبان بن صالح عن أنس بن مالك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال الدعاء مخ العبادة لم يرو هذا الحديث عن أبان إلا عبيد الله تفرد به بن لهيعة
رواه الترمذي في الدعوات (3371) وهو ضعيف. فيه عبد الله بن لهيعة وله شاهد من حديث النعمان بن بشير.
وهذا الحديث على ضعفه لا يناسب أهل البدع احتجاجهم به، فإنه يبين أن منزلة الدعاء في العبادة بمنزلة الرأس من الجسد فيكون حجة عليهم.
قدم علينا أعرابي.. فرمى نفسه فوق قبر النبي