قال الشيخ الألباني « أيوب الهلالي مجهول وكذلك من دونه. وأبو يزيد الرقاشي أورده الذهبي في (المقتنى في سرد الكنى2/155) ولم يسمه وأشار إلى أنه لا يعرف بقوله «حكى شيئا» . وأرى أنه يشير إلى هذه الحكاية. وهي منكرة ظاهرة النكارة، وحسبك أنها تعود إلى أعرابي مجهول الهوية! وقد ذكرها مع الأسف الحافظ ابن كثير عند تفسيره لهذه الآية {ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم} وتلقفها منه كثير من أهل الأهواء والمبتدعة وفيها زيادة في آخرها: « ثم انصرف الأعرابي فغلبتني عيني فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم فقال: يا عتبي إلحق الأعرابي فبشره أن الله قد غفر له» وهي في ابن كثير غير معزوة لأحد من المعروفين من أهل الحديث، بل علقها على العتبي، وهو غير معروف إلا في هذه الحكاية، ويمكن أن يكون هو أيوب الهلالي في إسناد البيهقي. وهي حكاية مستنكرة بل باطلة لمخالفتها الكتاب والسنة، ولذلك يلهج بها المبتدعة لأنها تجيز الاستغاثة بالنبي صلى الله عليه وسلم» (سلسلة الصحيحة6/427) .
وهذه الرواية يصفها ابن كثير بأنها (حكاية) ويرويها بلا إسناد. والاعتقادات ليس مبناها عندنا على الحكايات والحكواتيين.
وبعضهم يرويها بصيغة التمريض كالقرطبي حيث قال « رُوِيَ عن العُتْيبى » . ويستعمل هذا اللفظ (رُوِيَ) للإشارة إلى ضعف الرواية.
وبعضهم يرويها عن الهلالى وبعضهم يرويها عن محمد بن حرب عن أبى الحسن الزعفرانى عن الأعرابى. وقد ذكرها البيهقى فى (شعب الإيمان) بإسناد مظلم عن محمد بن روح بن يزيد البصرى: حدثنى أبو حرب الهلالى قال: حج أعرابي فلما جاء إلى باب المسجد النبوى...» ثم ذكر القصة».
قال قدوة المتعصبين الحصني ناقلا عن النووي رحمه الله أنه قال « ومن أحسن ما يقوله ما حكاه أصحابنا عن العتبي مستحسنين له قال العتبي» (دفع شبه من شبه وتمرد1/75) .