والسنة عندهم هي: « كل ما يصدر عن المعصوم من قول أو فعل أو تقرير» (الأصول العامة للفقه المقارن ص: 122 محمد تقي الحكيم) .
فصار قول الإمام هو قول الله وقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - .
والإمام هو السنة. ليس بمعنى أنه تلقى السنة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - . بل لأنهم هم أنفسهم السنة. وكلامهم هو عين كلام الله.
هاربون إلى التواتر ولم يصح عندهم آحاد أصلا
وبعد المناظرات الطويلة معهم، وجدناهم قد عجزوا عن إثبات صحة أسانيد مروياتهم بمقتضى قواعدهم وأصول الحديث عندهم.
وهم يطلقون امام الآخرين اشتراط المتواتر في العقائد هروبا من إثبات الصفات أو من أي حديث ملزم لهم. ويتجاهلون عدم وجود آحاد صحيح لديهم فضلا عن المتواتر.
يقول الخوئي « إنّ أصحاب الأئمة عليهم السلام وإن بذلوا غاية جهدهم واهتمامهم في أمر الحديث وحفظه من الضياع والإندراس حسبما أمرهم به الأئمة عليهم السلام إلا أنهم عاشوا في دور التقية ولم يتمكّنوا من نشر الأحاديث علنًا، فكيف بلغت هذه الأحاديث حد التواتر أو قريبًا منه» (معجم رجال الحديث22/1) .
سلامة وصحة قواعد أهل السنة في الجرح والتعديل
إن أي مذهب يعتمد على الأحاديث في تحديد أحكامه وعقائده.
وأهل السنة والجماعة ولله الحمد قد أثروا هذا الفن إثراءا لم يعرف قبلهم مثله، وعجز من بعدهم عن مثله. إنهم عمالقة الحديث وعظماء الجرح والتعديل الذين قاموا بوضع أسس وقواعد غاية في الدقة لجمع الأحاديث وتصحيحها، فبنوا معتقداتهم ومذهبهم على الصحيح فقط من الأحاديث.
وهكذا لم يعرف العالم مثل المنهج السني في التصحيح والتضعيف.
الجري على طريقة المنهج العلمي لا يناسب الملل الباطلة
وقد حاول النصارى الالتزام بهذا المنهج ولم يزدادوا بذلك إلا انكشافا لسوأة أباطيلهم.