نا عمر بن محمد الزيات نا عبد الله بن الصقر نا الحسن بن موسى نا محمد بن عبد الله الطحان حدثني أبو طاهر المقدسي عن عبد الجليل المزني عن حبة العرني عن علي بن أبي طالب قال: «لما حضرت أبا بكر الوفاة أقعدني عند رأسه وقال لي: يا علي إذا أنا مت فغسلني بالكف الذي غسلت به رسول الله ^ وحنطوني واذهبوا بي إلى البيت الذي فيه رسول الله ^ فاستأذنوا فإن رأيتم الباب قد يفتح فادخلوا بي وإلا فردوني إلى مقابر المسلمين حتى يحكم الله بين عباده قال فغسل وكفن وكنت أول من يأذن إلى الباب فقلت يا رسول الله هذا أبو بكر مستأذن فرأيت الباب قد تفتح وسمعت قائلا يقول ادخلوا الحبيب إلى حبيبه فإن الحبيب مشتاق إلى الحبيب» .
رواه الحافظ ابن عساكر في (تاريخ دمشق30/436) ثم قال «هذا منكر وراويه أبو الطاهر موسى بن محمد بن عطاء المقدسي وعبد الجليل مجهول والمحفوظ أن الذي غسل أبا بكر امرأته أسماء بنت عميس» .
ثم انظر المدعو بالأميني وهو يبتر الإسناد فيقول « أخرج ابن عساكر في تاريخه قال: روي أن أبا بكر...» وذكر الرواية بدون إسنادها. ولم يقل الحافظ أصلا (روي) . ويبتر حكم ابن عساكر على الإسناد بالضعف. وبعد هذا كله يقول الأميني:
« أراد رواة هذه الرواية تصحيح عمل القوم في دفن الخليفة في موطن القداسة (حجرة النبي صلى الله عليه وآله) بعد أن أعيتهم المشكلة وعجزوا عن الجواب» (الغدير7/249) .
قلت: أي رواة تعني أيها الكذاب؟ لم أجد الرواية إلا في تاريخ ابن عساكر وهو قد ضعفها فكيف تبتر سندها وحكم الحافظ عليها ثم تفتري عليه بأنه صححها؟
نعم؛ نقلها بعد الحافظ أناس في كتبهم كالرازي (التفسير الكبير10/167) . لكنه لم يصححها.
تناقضاتهم في الجرح والتعديل