وقد اعترفوا بأن ما صنفه ووضعه علماء الإمامية فيه تناقضات كبيرة، وأن علم الجرح والتعديل عندهم مليء بالتناقضات والاختلافات حتى قال شيخهم الفيض الكاشاني « في الجرح والتعديل وشرايطهما اختلافات وتناقضات واشتباهات لا تكاد ترتفع بما تطمئن إليه النفوس كما لا يخفى على الخبير بها» (الوافي1/11-12) .
وهذا الاختلاف اختلاف تضاد لا تنوع ولإثبات ذلك نذكر كلام مشايخهم:
فهاهو الطوسي الملقب بشيخ الطائفة يظهر لنا مدى التألم البالغ لما آلت إليه أحاديث أصحابه « من الاختلاف والتباين والمنافاة والتضاد حتى لا يكاد يتفق خبر إلا وبإزائه ما يضاده، ولا يسلم حديث إلا وفي مقابله ما ينافيه حتى جعل مخالفونا ذلك من أعظم الطعون على مذهبنا» (تهذيب الأحكام1/32) .
قال الكاشاني « فإن في الجرح والتعديل وشرائطه اختلافات وتناقضات واشتباهات لا تكاد ترتفع بما تطمئن إليه النفوس كما لا يخفى على الخبير بها» (الوافي ص25 المقدمة الثانية) .
ويقول الفيض الكاشاني في الوافي عن اختلاف طائفته « تراهم يختلفون في المسألة الواحدة على عشرين قولا أو ثلاثين قولا أو أزيد، بل لو شئت أقول لم تبق مسألة فرعية لم يختلفوا فيها أو بعض متعلقاتها» (المقدمة) .
كمال الدين وتمام النعمة لم يتحقق عندهم
وقال يوسف البحراني « الواجب إما الأخذ بهذه الأخبار كما هو عليه متقدمو علمائنا الأبرار، أو تحصيل دين غير هذا الدين، وشريعة أخرى غير هذه الشريعة لنقصانها وعدم تمامها لعدم الدليل على جملة أحكامها» (عوائد الأيام للنراقي ص151 رياض المسائل علي الطباطبائي1/82) .
هذا بالرغم من زعمهم أن الدين لم يكمل وأن النعمة لم تتم عند أهل السنة وإنما عندهم.
والدين الجديد غير متيسر فلم يبق لهم إلا أهل السنة.
سبب التأليف في أصول الحديث عند الرافضة