إن دراسة لأسانيد وعلم الجرح والتعديل عند الشيعة ومن خلال النظر في كتب الرجال عندهم تبين لنا أنه لم يكن لهم كتاب في أحوال الرجال حتى ألف الكاشاني في المائة الرابعة كتابا لهم في ذلك جاء في غاية الاختصار وليس فيه ما يغني في هذا الباب. وقد أورد فيه أخبارا متعارضة في الجرح والتعديل وليس في كتب رجالهم الموجودة إلا حال بعض رواتهم، كما أنه في كثير من الأسانيد وقع غلط واشتباه في أسماء الرجال أو آبائهم أو كناهم أو ألقابهم.
ويؤكد شيخهم الحر العاملي أن الاصطلاح الجديد ( وهو تقسيم الحديث عندهم إلى صحيح وغيره) والذي وضعه ابن المطهر- الذي رد عليه شيخ الإسلام ابن تيمية- هو محاولة لتقليد أهل السنة، إذ قال: « والاصطلاح الجديد موافق لاعتقاد العامة واصطلاحهم، بل هو مأخوذ من كتبهم كما هو ظاهر بالتتبع (وسائل الشيعة20/100) 0
وهذا يفيد تأخر الرافضة في الاهتمام بهذه القضية وأن الدافع لذلك ليس هو الوصول إلى صحة الحديث بقدر ما هو توقي نقد المذهب من قبل الخصوم والدفاع عنه.
متى كان الرافضة يهتمون بالسند والتصحيح والتضعيف وليست لهم قاعدة مستقيمة في ذلك قال شيخ الطائفة لديهم الطوسي بعد كلام له: « ...لأن كثيرًا من مصنفي أصحابنا وأصحاب الأصول ينتحلون المذاهب الفاسدة وإن كانت كتبهم معتمدة» (الفهرست2) فالقاعدة لديهم ليست مستندة على التصحيح والتضعيف.
وعلم الجرح والتعديل الذي أخذوه عن أهل السنة لو طبقوه على كتبهم وأخبارهم لم يبق من رواياتهم شيء. كما فعل شيخهم المجلسي حيث ضعف في كتاب الكافي تسعة آلاف حديث من حيث السند من مجموع16199حديث التي هي أحاديث هذا الكتاب (مرآة العقول بواسطة كتاب كسر الصنم لأبي الفضل البرقعي37-38) .
إعترافات شيعية معاصرة حول قصورهم في الجرح والتعديل
تناقضهم في الجرح والتعديل