قال المحقق الأستاذ الإثني عشري علي أكبر الغفاري: «القدماء وإلى القرن السابع والثامن» وهو زمان السيد ابن طاووس والعلامة الحلي تمسكوا بأخبار ضعيفة السند. حتى الشيخ الطوسي في الخلاف والعلامة الحلي نفسه في المختلف تمسكوا بأخبار ضعيفة وعملوا بنصها، أي أنهم أفتوا على أساسها. إلى ما قبل القرن السابع لم يكونوا يهتمون بالراوي وكانوا يركزون على النص ويقولون ضعيف أو لا.
من هنا، تلاحظون أن الشيخ المفيد تمسك بأخبار ضعيفة باصطلاح المتأخرين. مثلًا أخذ بخبر أحمد بن هلال الذي يقول الجميع إنه ضعيف ولا يُعتمد عليه. وسبب ذلك هو تركيزهم على النص. ولكن من القرن السابع فما بعد ـ كما يذكر العلماء أنفسهم ـ لاحظوا أن النسخ التي كانت بيد القدماء والتي كانت حجة بالنسبة إليهم قد تلفت فاضطروا إلى دراسة الأسناد».