فكيف يقبل بعد ذلك تصحيح أو تضعيف ممن يحتمل منه تصديق خبر الكاذب؟
رواة الرافضة كذابون
نعم قد يقول الكذوب صدقا ولكنه يبقى مع ذلك كذوبا ولا يقبل خبره كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبي هريرة عن الشيطان (صدقك وهو كذوب) . ونعلم أن الشياطين تأتي بكلمة الصدق الواحدة وتخلط معها مئة كذبة. ومن ثبت كذبه لا يؤخذ منه الحديث ولو صدق في بعضه. فإنه لا يؤمن عليه الكذب على رسول الله.
ولهذا كان أهل السنة هم الأصح مذهبا في ترك رواية من عرف بالكذب ولو صرح بالتوبة من الكذب.
وحكى محمد بن اسماعيل المازندراني الإجماع على قبول الحديث وإن كان ضعيفا (منتهى المقال6/374) . فأي مخالفة تبقى بعد هذا الكلمة للأصوليين ضد الإخباريين؟!!
تأصيل جديد: عمل المتقدمين يصحح الضعيف
ومن أصولهم في الرواية ما قالوه من أن « عمل المتقدمين هو الجابر لضعف السند» (فقه الصادق14/15 للروحاني) .
العجيب أن المتقدمين إخباريون. والأخباريون لم يكونوا يعتنون بالسند ولا ينظرون إليه. فكيف يكون مجرد عملهم به حجة؟!!!
ومن عجائبهم أيضا:
الصحيح المهجور يصير ضعيفا!!!
قال هاشم معروف الحسيني « ومع شيوع هذا الاصطلاح بين المتأخرين وبنائهم عليه (أي اصطلاح الصحيح) فالفقهاء في مجاميعهم الفقهية لا يعتمدون على الرواية ولو كانت جامعة لشرائط الصحة حسب الاصطلاح الجديد إذا كانت مهجورة عند المتقدمين... ويعملون بالرواية الضعيفة إذا لم تكن مهجورة عند القدماء» (المبادئ العامة في الفقه الجعفري ص234 نقلا عن كتاب ثوثيق السنة بين الشيعة الإمامية وبين أهل السنة ص329) .
وبهذا يظهر أن قول الشيعي هذا ضعيف وذاك صحيح ما هو إلا لتشتيت حجة السني وتبديدها، وإلا فالشيعة فيما بينهم لهم أصول مطاطة مبنية على الهوى يمكن قلب الصحيح بها ضعيفا والضعيف صحيحا.
أو يقال بعبارة أخرى بأن الضابط في التصحيح والتضعيف ضميره مستتر، تقديره: عمل المتقدمين.