الصفحة 32 من 2123

والرواية لا داعي لطرحها وإن كانت ضعيفة بعد صحة مضمونها وكون موردها قابلا للمسامحة (مصباح الفقيه3/84 آغا رضا الهمداني) .

وما يسمونه مسامحة هو خطوات على طريق مذهب الإخباريين. وهو مخالف لمبدأ التثبت والتوثق وتغاض واضح عن علل الرواية، ولا أدري ما علاقة السماحة بالحزم المطلوب ضد من يروون الأباطيل عن أهل البيت!!!

تأصيل آخر: تصحيح ما يفتي به الأساطين والفقهاء!!!

والرواية وإن كانت ضعيفة إلا أنها تنجبر إذا أفتى بها الأساطين يعني الفقهاء ومن لا يعمل إلا بالقطعيات من الأخبار (جامع المدارك5/260) .

تأصيل آخر: تصحيح الذواقين!!! ما هو موافق للذوق!!!

ويمكن وصف الحديث بأنه صحيح وإن كان السند ضعيفا. ويقصد به المتن كما صرح به الغفاري. وقال الخوئي « والرواية وإن كانت صحيحة لكن مضمونها صحيح غير قابل للإنكار وكذلك إذا كان مفهومها موافق للذوق السليم» (كتاب الصلاة8/361 وللثاني مصباح الفقاهة1/326) .

تأصيل آخر للخوئي: تصحيح ما كثرت طرقه ولو كان الراوي معتقدا بتحريف القرآن

وقال الخوئي بأن « روايات تحريف القرآن حتى لو جاءت من طريق فاسد العقيدة مثل أحمد بن محمد السياري المتفق على فساد عقيدته لقوله بالتناسخ ومن علي بن أحمد الكوفي وهو كذاب. إلا أن كثرة رواياتها تورث القطع بصدور بعضها عن المعصومين» (البيان في تفسير القرآن ص226) .

و « تعدد الروايات الضعيفة يغني عن النظر في أسانيد الروايات» (معجم رجال الحديث16/179) .

بينما عندنا أهل السنة أن الضعيف ضعيف وإن تعددت طرقه إلا أن يكون خفيف الضعف كاختلاط راو أوخفة ضبط فإنه قد ينجبر بالطرق الأخرى المساوية له في خفة الضعف. أما ان يكون الضعف شديدا فلا تجبره آلاف الروايات الضعيفة الأخرى.

تأصيل آخر للخوئي: إذا شهد النجاشي بالصحة بطل الضعف!!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت