الصفحة 33 من 2123

هذا ما صرح به الخوئي حيث قال أثناء تضعيفه إحدى الروايات « وهذه الرواية وإن كانت ضعيفة سندا، إلا أن فيه شهادة النجاشي بذلك كفاية» (أنظرمعجم رجال الحديث14/353) .

ومن هذا يتضح أن الإسناد لا عبرة فيه عندهم في التصحيح والتضعيف.

التصحيح والتضعيف غير مبنيين على اسباب علمية

وكل ما قامت به الجهود من الأصوليين لتحقيق الأسانيد فلم يكن سوى ذر للرماد في العيون وخداع الناس بقيام مناهج إصلاحية في المذهب توهم ترقيع ما اتسع خرقه فيه. بعدما ضاق الناس ذرعا بالروايات الفاسدة المتضمنة لعجائب الخرافة.

فليرجع الأصوليون إخباريين

وهكذا صار من الأفضل للأصوليين أن يعودوا إخباريين بعدما كثر تناقضهم وانكشف زيف تحقيقهم للروايات فإنهم يصححون ويضعفون لا عن أصول علمية ولا قواعد حديثية.

فساد تصحيحات وتضعيفات المجلسي

صحيح أن المجلسي قام بما يزعم أنه تخريج لأحاديث الكافي للكليني في كتابه المسمى (مرآة العقول) إلا أنه لم يبين فيه طريقته ولا الأسباب التي يبني عليها التصحيح والتضعيف.

مما يؤكد أن هذا التخريج المزعوم إنما هو قائم على أساس دعم المذهب وترميمه باعتماد التقية.

بل وإن من اهم ما يلاحظ في الكتاب عدم تصريحه بوجود حديث واحد موضوع. ويستعمل في الكتاب بعض الاصطلاحات العجيبة مثل مرتبة (مجهول كالصحيح) .

مثال ذلك:

1-محمد بن يحيى العطار عن احمد بن محمد بن عيسى عن ابن أبي عمير عن الحسن بن محبوب عن داود الرقي عن جعفر الصادق: إن الحجة لا تقوم لله على خلقه إلا بإمام حتى يعرف».

وقد صححه المجلسي في (مرآة العقول2/293) . مع ان في سنده داود الرقي. قال عنه الغضائري « كان فاسد المذهب ضعيف الرواية لا يلتفت إليه» (الموضوعات ص267) .

فكيف يصححه المجلسي وفيه هذا الراوي الضعيف؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت