ثم قال الخوئي « فإن في هذا الكلام دلالة ظاهرة على أنه لا يروي في كتابه هذا إلا عن ثقة بل استفاد صاحب الوسائل في الفائدة السادسة في كتابه ذكر شهادة جمع كثير من علمائنا بصحة الكتب المذكورة وأمثالها وتواترها وثبوتها عن مؤلفيها وثبوت أحاديثها عن أهل بيت العصمة عليهم السلام أن كل من وقع في إسناد روايات تفسير علي بن إبراهيم المنتهية إلى المعصومين عليهم السلام قد شهد علي بن إبراهيم بوثاقته حيث قال وشهد علي بن إبراهيم أيضا بثبوت أحاديث تفسيره وأنها مروية عن الثقات عن الأئمة عليهم السلام» .
أضاف الخوئي « أقول: إن ما استفاده - قدس سره - في محله فإن علي بن إبراهيم يريد بما ذكره إثبات صحة تفسيره وأن رواياته ثابتة وصادرة عن المعصومين عليهم السلام وإنها انتهت إليه بوساطة المشايخ والثقات من الشيعة وعلى ذلك فلا موجب لتخصيص التوثيق بمشايخه الذين يروي عنهم علي بن إبراهيم بلا واسطة كما زعمه بعضهم» (معجم رجال الخوئي1/49) .
ويظهر لي بعد هذا أنه كلما كان الراوي عندهم أكثر إمعانا وغرقا في القول بالتحريف كلما كان أكثر وثاقة عندهم.
وهذا يظهر بوضوح مدى مراوغة كبير محدثي الشيعة ومغالطته، فإنه كان عليه إذ يدعي خرافة القول بتحريف القرآن قائلا بأن: « حديث تحريف القرآن حديث خرافة لا يقول به إلا من ضعف عقله» (تفسير البيان للخوئي ص 259) . (تأمل قوله خرافة) .
كان عليه أن يطعن في كل من يحكي التحريف رواية ودراية. لكنه ناقض نفسه (أو قل استعمل التقية) فمنح رافعي لواء القول بتحريف القول أرقى درجات الوثاقة.
تناقضات الخوئي في التصحيح والتضعيف
جبريل بن أحمد
يقوم الخوئي بتضعيف الروايات الذامة لزرارة بدعوى أن جبرئيل بن احمد لم يرد فيه لا جرح ولا تعديل.
هذه هي الروايات: