وهذا القول منهم باطل ومثير للسخرية يلوكه مراجعهم ومشايخهم دائما. فإنه يجعل العلم عندهم يموت بموت العالم. وقد رووا قول النبي - صلى الله عليه وسلم - « إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية او علم ينتفع به او ولد صالح يدعو له» (بحار الأنوار2/22) .
ولا يجوز أن يكون علم العالم بمنزلة قارورة الحليب التي يكتب عليها تاريخ انتهاء الصلاحية.
الرواية عن فاقدي شرط العدالة والفسقة مناقض للغاية من العصمة المزعومة
ويقول الحر العاملي عند تعريفه للحديث الصحيح ما نصه:
« بل يستلزم ضعف الأحاديث كلها عند التحقيق، لأن الصحيح ـ عندهم ـ « ما رواه العدل الإماميّ الضابط في جميع الطبقات» . ولم ينصوا على عدالة أحد من الرواة إلا نادرًا، وإنما نصوا على التوثيق، وهو لايستلزم العدالة قطعا بل بينهما عموم من وجه كما صرح به الشهيد الثاني وغيره. ودعوى بعض المتأخرين أن «الثقة» بمعنى «العدل الضابط» ممنوعة وهو مطالب بدليلها. وكيف وهم مصرحون بخلافها حيث يوثقون من يعتقدون فسقه وكفره وفساد مذهبه» (وسائل الشيعة30/260) .
ويستفاد من كلام العاملي ما يلي:
1)أن أحاديث الشيعة كلها ضعيفة.
2)أنه لم ينص المصححون للأحاديث على عدالة الراوي إنما نصوا على التوثيق
فقط.
3)أن علماء مذهبهم وثقوا أهل البدع والفساق والكفار وأصحاب المذاهب الفاسدة! مع أن أهل البدع في مذهب الإمامية كفار بالإجماع كما حكاه المفيد.
والجرح والتعديل المستحدث يلزم تخطئة جميع الطائفة حسب قول العاملي « أن الاصطلاح الجديد يستلزم تخطئة جميع الطائفة المحقّة في زمن الأئمة وفي زمن الغيبة كما ذكره المحقق في أصوله حيث قال « أفرط قوم في العمل بخبر الواحد» .
إلى أن قال « واقتصر بعض عن هذا الإفراط فقالوا: كل سليم السند يعمل به. وما علم أن الكاذب قد يصدق» .