قال تلميذ الطوسي: « فأما ما ذكرنا عنه في خطبة اختياره لكتاب الكشي، فهذا لفظ ما وجدناه: أملي علينا الشيخ الجليل الموفق أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي الطوسي، وكان ابتدأ املائه يوم الثلاثاء السادس والعشرين من صفر سنة 456 في المشهد الشريف الغروي علي ساكنه السلام، قال: هذه الاخبار اختصرتها من كتاب الرجال لابي عمرو محمد بن عمر بن عبد العزيز واخترت ما فيها. ثم قال: فهذا لفظ ما رويناه من خطه» . وايضا فان النجاشي ( المتوفى سنة 450 ) لم يذكر في كتابه عند عد كتب الشيخ كتاب اختيار الرجال، وان ذكر الشيخ في الفهرست عند عد كتبه كتاب الرجال واختيار الرجال ، مع أنهما الفا بعد الفهرست ، والظاهر أنها زيادة ألحقها بعد تأليفه.
الخوئي يشهد بوقوع التحريف في نسخة النجاشي
يقول الخوئي في ترجمة أصبغ بن عبد الملك: « ذكر الكشي في ترجمة ثابت بن دينار أن محمد بن مسعود قال: سألت علي بن الحسن بن فضال عن الحديث الذي روى عن عبد الملك بن أعين وتسمية ابنه الضريس، قال: فقال: إنما رواه أبو حمزة وأصبغ بن عبد الملك خير من أبي حمزة. ولكن من المظنون قويا وقوع التحريف في النسخة، والصحيح: إصبع من عبد الملك خير من أبي حمزة، فإن اسم ابن عبد الملك هو ضريس لا أصبغ، والله العالم. وعليه فلا وجود لأصبغ بن عبد الملك. ثم إن الرواية التي سأل عنها علي بن الحسن بن فضال ، قد رواها الكشي عن علي بن عطية، وتأتي في ترجمة ضريس، ولكن صريح رواية محمد بن مسعود عن علي بن الحسن أن راويها هو أبو حمزة، فالامر دائر بين رواية علي بن عطية لم تصل إلى ابن فضال أو أن في نسخة الكشي تحريفا» (معجم رجال الحديث4/94) .