من تآليفه كتاب: الدر المنظم في السر الأعظم المعظم: للشيخ كمال الدين أبي سالم محمد بن طلحة العدوي الجفار الشافعي المتوفى سنة 652 اثنتين وخمسين وستمائة مختصر. أوله الحمد لله الذي اطلع من اجتباه من عباده الأبرار على خبايا الاسرار الخ ذكر فيه ان له أخا صالحا كشف له في خلوته عن لوح شاهده فاخذه فوجده فوده دائرة وحروفا وهو لا يعرف معناها فلما أصبح نام فرأى علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه وهو يعظم هذا اللوح ثم قال له أشياء لم يفهمها وأشار الى كمال الدين انه يشرحه فحضر ذلك الرجل عنده وعرف الواقعة وصورة الدائرة فعلق هذه الرسسالة عليها فاشتهر بجفر بن طلحة وقال البوني في شمس المعارف الكبرى ان هذا الرجل الصالح قد اعتكف ببيت الخطابة بجامع حلب وكان أكثر تضرعه الى مولاه أن يريه الاسم الأعظم فبينما هو كذلك ذات ليلة وإذا بلوح من نوره فيه الأشكال مصورة، فاقبل على اللوح يتأمله وإذا هو أربعة اسطر، وفي الوسط دائرة وفي الداخل دائرة أخرى وذكر البسطامي ان ذلك الرجل الشيخ أبو عبد الله محمد بن الحسن الاخميمي وان تلميذه بن طلحة استنبط من إشارات رموزها على انقراض العالم لكن على سبيل الرمز وقد كشف استار معانيه الشيخ أبو العباس احمد بن عبد الكريم بن سالم بن الخلال الحمصي سنة 662 اثنتين وستين وستمائة وذكر فيه ان المفهوم من صريح خطابه بالصناعة الحرفية التي عليها مدار هذه الدائرة ان العدد إذا بلغ الى تسعمائة وتسعين يكون آخر أيام العالم انتهى أقول وقد مضى ذلك الزمان ولم يكن آخر الأيام ولله الحمد وبمثل هذه الأقوال قوي سوء الظن في أمثاله الا ان يقال مراده غير هذا» (كشف الظنون1/734) .
المسعودي صاحب مروج الذهب