الصفحة 59 من 2123

قيل إن عبد الرحمن بن عديس البلوي كان ممن بايعوا تحت الشجرة، وهو من رواية ابن لهيعة وقد اختلط بل هو شديد الإفراط في التشيع وقد تكلم فيه الأئمة ونسبوه إلى الضعف» (ميزان الاعتدال2/103 تهذيب التهذيب2/43 الكامل في ضعفاء الرجال2/450 الكشف الحثيث1/160) .

وذكر في الاستيعاب أن البلوي كان الامير على الجيش الذي قدم من مصر الذين حاصروه وقتلوه. ولم يقل أحد أنه كان هو قاتل عثمان (الاستيعاب 1445 والجرح والتعديل5/248 تاريخ الاسلام3/319 الاعلام 3:316 تبصير المنتبه3/10029 بقي بن مخلد916 المعرفة والتاريخ3/358) .

كونه من قتلة عثمان إنما جاء من طريق الواقدي. وروايات الواقدي تالفة، فقد قال عنه ابن معين: « ليس بشيء» . وقال البخاري: « سكتوا عنه» وقال أبو حاتم و النسائي « متروك الحديث» . وقال أبو زرعة: « ضعيف» . وحكى عنه أحمد بن حنبل أنه كان يركب الأسانيد ويقلب الأحاديث (تهذيب الكمال26/136) .

وزعم ابن ماكولا أن الدارقطني قد نقل ذلك، لكنه لم يذكر الإسناد. فلعل المرجع هو الواقدي.

أمر آخر وهو أنه ورد في كتب التاريخ أن زوجة عثمان بنت الفراصفة « أخذت حليها ووضعته في حجرها، وذلك قبل أن يقتل (الخوراج عثمان) فلما قتل تفاجت عليه، قال بعضهم: « قاتلها الله، ما أعظم عجيزتها، فعلمت أن أعداء الله لم يريدوا إلا الدنيا أخرجه ابن حبان في صحيحه» .

وبالطبع سارع الرافضة إلى نشرها ووجدوا فيها بغيتهم وقالوا: كيف يرضى عثمان ذلك منهم؟

وفي هذا جوابان:

الأول: ان عثمان قد مات قبل ذلك كما أفادت الرواية.

الثاني: أن هذه الرواية - إن صحت - تجر إلى الطعن في الحسن والحسين اللذين أمرهما علي بحراسة عثمان وعدم السماح لهؤلاء أن يقتحموا داره. فهذه الرواية تصلح ان تكون شاهدا على مناقضة ما يعتقد الرافضة من ان الأئمة قد اوتوا الولاية التكوينية وأن كل الكون بذارته خاضع تحت قوتهم.

دحيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت