الصفحة 60 من 2123

قال الذهبي « هو القاضي الامام الفقيه الحافط، محدث الشام، أبو سعيد عبدالرحمن ابن إبراهيم بن عمرو بن ميمون الدمشقي، قاضي مدينة طبرية قاعدة الاردن. وأما اليوم، فأم الاردن بلد صفد. ولد في شوال سنة سبعين ومئة. قال ولده عمرو: « حدث عنه: البخاري، وأبو داود والنسائي والقزويني وأبو محمد الدارمي وأبو حاتم وأبو زرعة الرازيان وأبو زرعة الدمشقي وبقي بن مخلد وإبراهيم الحربي، وأحمد بن المعلى» .

قال أحمد العجلي: « دحيم ثقة، كان يختلف إلى بغداد، فذكروا الفئة الباغية هم أهل الشام، فقال: من قال هذا، فهو ابن الفاعلة، فنكب عنه الناس، ثم سمعوا منه» . قال الذهبي:

« قلت: هذه هفوة من نصب، أو لعله قصد الكف عن التشغيب بتشعيث. قال أبو عبيد الآجري: سمعت أبا داود، يقول: دحيم حجة، لم يكن بدمشق في زمانه مثله. قال المروذي: سمعت أحمد بن حنبل يثني على دحيم، ويقول: هو عاقل ركين. وقال الدار قطني: ثقة. وقال أبو أحمد بن عدي: هو أوثق من حرملة» (سير أعلام النبلاء11/517) .

قلت: لعله علم ثناء النبي على الفرقة المنصورة وأنهم اهل الشام فتغيظ على من خالف لفظ كلامه كلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال مثل هذا. قال عليه الصلاة والسلام: « لا يزال من أمتي أمة قائمة بأمر الله لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتيهم أمر الله وهم على ذلك. قال عمير فقال مالك بن يخامر قال معاذ وهم بالشأم» (رواه البخاري رقم3369) .

وأما إن كان الذي فهمه الذهبي هو الراجح فيكون هفوة نصب كما قال الذهبي. وأهل السنة يروون عمن عرفوا ببدعة التشيع والنصب على حد سواء إذا خبروا منهم صدق اللسان بالقرائن.

ففلنا روايتهم وعليهم بدعتهم.

عكرمة مولى ابن عباس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت