الصفحة 69 من 2123

وقال بن جرير إن ثبت هذا عن بن عمر فهو محتمل لأوجه كثيرة لا يتعين منه القدح في جميع روايته فقد يمكن أن يكون أنكر عليه مسألة من المسائل كذبه فيها قلت وهو احتمال صحيح لأنه روى عن بن عمر أنه أنكر عليه الرواية عن بن عباس في الصرف ثم استدل بن جرير على أن ذلك لا يوجب قدحا فيه بما رواه الثقات عن سالم بن عبد الله بن عمر أنه قال إذ قيل له إن نافعا مولى بن عمر حدث عن بن عمر في مسألة الإتيان في المحل المكروه كذب العبد على أبي قال بن جرير ولم يروا ذلك من قول سالم في نافع جرحا فينبغي أن لا يروا ذلك من بن عمر في عكرمة جرحا وقال بن حبان أهل الحجاز يطلقون كذب في موضع أخطأ ذكر هذا في ترجمة برد من كتاب الثقات ويؤيد ذلك إطلاق عبادة بن الصامت» (هدي الساري مقدمة فتح الباري ص426-427) .

وأما تكذيب ابن عباس لعكرمة فهي من طريق يزيد بن أبي زياد وهو غير ثقة ولا يحتج بنقله. كما صرخ ابن حبان. قال الحافظ « وهو كما قال» .

هل كان عكرمة يكذب؟

« أنبأ أبو منصور سعيد بن محمد بن عمر بن البراز أنا أبو الخطاب نصر بن أحمد بن البطر أنا محمد بن أحمد بن محمد بن رزقوية أنا أحمد بن كامل القاضي حدثني سهل بن علي الدروي نا عبد الله بن عمر القرشي نا محمد بن فضيل عن عثمان بن حكيم كنت جالسا مع أبي أمامة بن سهل بن حنيف إذ جاء عكرمة فقال يا أبا أمامة أذكرك الله هل سمعت بن عباس يقول ما حدثكم عني عكرمة فصدقوه فإنه لم يكذب علي فقال أبو أمامة نعم»

قال الحافظ « وهذا إسناد صحيح» (مقدمة فتح الباري ص428 وانظر تهذيب الكمال20/271 تاريخ دمشق41/83 سير أعلام النبلاء5/16) .

أن عكرمة كان من الخوارج

قال الحافظ « فأما البدعة فإن تثبت عليه فلا تضر حديثه لأنه لم يكن داعية مع أنها لم تثبت» . وقال الجوزجاني « قلت لأحمد بن حنبل: أكان عكرمة إباضيا فقال: يقال إنه كان صفريا» .

قلت: هكذا بصيغة التمريض.

موقف مالك من عكرمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت