وقال بن جرير إن ثبت هذا عن بن عمر فهو محتمل لأوجه كثيرة لا يتعين منه القدح في جميع روايته فقد يمكن أن يكون أنكر عليه مسألة من المسائل كذبه فيها قلت وهو احتمال صحيح لأنه روى عن بن عمر أنه أنكر عليه الرواية عن بن عباس في الصرف ثم استدل بن جرير على أن ذلك لا يوجب قدحا فيه بما رواه الثقات عن سالم بن عبد الله بن عمر أنه قال إذ قيل له إن نافعا مولى بن عمر حدث عن بن عمر في مسألة الإتيان في المحل المكروه كذب العبد على أبي قال بن جرير ولم يروا ذلك من قول سالم في نافع جرحا فينبغي أن لا يروا ذلك من بن عمر في عكرمة جرحا وقال بن حبان أهل الحجاز يطلقون كذب في موضع أخطأ ذكر هذا في ترجمة برد من كتاب الثقات ويؤيد ذلك إطلاق عبادة بن الصامت» (هدي الساري مقدمة فتح الباري ص426-427) .
وأما تكذيب ابن عباس لعكرمة فهي من طريق يزيد بن أبي زياد وهو غير ثقة ولا يحتج بنقله. كما صرخ ابن حبان. قال الحافظ « وهو كما قال» .
هل كان عكرمة يكذب؟
« أنبأ أبو منصور سعيد بن محمد بن عمر بن البراز أنا أبو الخطاب نصر بن أحمد بن البطر أنا محمد بن أحمد بن محمد بن رزقوية أنا أحمد بن كامل القاضي حدثني سهل بن علي الدروي نا عبد الله بن عمر القرشي نا محمد بن فضيل عن عثمان بن حكيم كنت جالسا مع أبي أمامة بن سهل بن حنيف إذ جاء عكرمة فقال يا أبا أمامة أذكرك الله هل سمعت بن عباس يقول ما حدثكم عني عكرمة فصدقوه فإنه لم يكذب علي فقال أبو أمامة نعم»
قال الحافظ « وهذا إسناد صحيح» (مقدمة فتح الباري ص428 وانظر تهذيب الكمال20/271 تاريخ دمشق41/83 سير أعلام النبلاء5/16) .
أن عكرمة كان من الخوارج
قال الحافظ « فأما البدعة فإن تثبت عليه فلا تضر حديثه لأنه لم يكن داعية مع أنها لم تثبت» . وقال الجوزجاني « قلت لأحمد بن حنبل: أكان عكرمة إباضيا فقال: يقال إنه كان صفريا» .
قلت: هكذا بصيغة التمريض.
موقف مالك من عكرمة