وأما أنه كان يقبل جوائز الأمراء. فقد قال الحافظ « وأما قبوله لجوائز الأمراء فليس ذلك بمانع من قبول روايته، وهذا الزهري قد كان في ذلك أشهر من عكرمة ومع ذلك فلم يترك أحد الرواية عنه بسبب ذلك. وأن عكرمة ربما ترك قول ابن عباس إلى بن مسعود.
وأما طعن إبراهيم عليه بسبب رجوعه عن قوله في تفسير البطشة الكبرى إلى ما أخبره به عن بن مسعود فالظاهر أن هذا يوجب الثناء على عكرمة لا القدح إذ كان يظن شيئا فبلغه عمن هو أولى منه خلافه فترك قوله لأجل قوله.
يحيى بن معين
ومن جملة ما يسخر منه الرافضة من العديد من رجال الجرح والتعديل الإمام الجليل يحيى بن معين. وقد استغلوا ما أورده محمد بن طاهر أنه رأى جارية فصلى عليها.
« قال أبو بكر بن أبي داود عن أبيه سمعت يحيى بن معين يقول أكلت عجينة خبز وأنا ناقه من علة وقال الحسين بن محمد بن فهم سمعت يحيى بن معين وذكر عنده حسن الجواري قال كنت بمصر فرأيت جارية بيعت بألف دينار ما رأيت أحسن منها صلى الله عليها فقلت يا أبا زكريا مثلك يقول هذا قال نعم صلى الله عليها وعلى كل مليح» (تهذيب الكمال31/561) .
وقد أورد الذهبي طعن ابن ناصر بهذه الفرية فقال ما نصه:
« قال ابن ناصر: محمد بن طاهر ممن لا يحتج به صنف كتابًا في جواز النظر إلى المرد أورد فيه حكاية يحيى بن معين أنه قال « رأيت جارية بمصر مليحة صلى الله عليها فقيل له تصلي عليها فقال صلى الله عليها وعلى كل مليح» .
قال ابن ناصر كان يذهب مذهب الإباحة يعني في النظر إلى الملاح وإلا فلو كان يذهب إلى إباحة مطلقة لكان كافرًا والرجل مسلم متبع للأثر شيء وإن كان قد خالف في أمور مثل جواز السماع وقد صنف فيه مصنفًا ليته لا صنفه» (تاريخ الإسلام35/174) .
حفص وعاصم ضعيفان في الحديث ثقتان في القراءة
شبهة يكررها الرافضة للطعن في قراء كتاب الله واللمز فيهم لا سيما حفص بن سليمان الأزدي أحد رواة كتاب الله أو نسبته إلى التشيع.