والرافضة يتناقضون حين يحتجون بحديث الحوض لإثبات ردة الصحابة إلا ثلاثة. ثم هنا يتمسكون بالحديث لنفي الشرك عنهم - إن كانوا من هذه الأمة - فيلزمهم نفي الردة عن الصحابة لأن خطاب النبي موجه إليهم.
فكيف لم يخف النبي على أصحابه الشرك دون الردة، مع أن الردة والشرك في الكفر والخروج من الدين سواء؟
إذا أضل أحدكم شيئا أو أراد عونا وهو بأرض ليس بها أنيس
حدثنا الحسين بن إسحاق التستري ثنا أحمد بن يحيى الصوفي ثنا عبد الرحمن بن سهل حدثني أبي عن عبد الله بن عيسى عن زيد بن علي عن عتبة بن غزوان عن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - قال « إذا أضل أحدكم شيئا أو أراد أحدكم عونا وهو بأرض ليس بها أنيس فليقل يا عباد الله أغيثوني يا عباد الله أغيثوني فإن لله عبادا لا نراهم» . « وقد جرب ذلك» .
إسناده منقطع. رواه الطبراني في الكبير (17/117) من طريق عبد الرحمن بن شريك النخعي، عن أبيه، عن عبد الله بن عيسى، عن زيد بن علي، عن عتبة بن غزوان مرفوعا.
قال الهيثمي في (مجمع الزوائد 10/132) « رجال الحديث ثقات على ضعفٍ في بعضهم» .
قال الشيخ الألباني: « قلت: وهذا سند شديد الضعف، فيه علل:
الأول: تفرد به عبد الرحمن بن شريك وهو ابن عبد الله القاضي. وهو وأبوه ضعيفان متكلم فيهما. قال الحافظ في الأول « صدوق يخطىء» وفي الثاني «صدوق يخطئ كثيرا» .
الثاني: فيه انقطاع بين زيد بن علي وبين عتبة. فإن زيد بن علي عن عتبة معضل، فقد ولد زيد سنة ثمانين، وتوفي عتبة سنة سبعة عشر أو عشرين على آخر الأقوال. والمعضل هو شديد الضعف ولا يتقوى بالمتابعات كما هو معلوم.
وقال الهيثمي: « رجاله وثقوا على ضعف في بعضهم، إلا أن زيد بن علي لم يدرك عتبة» (مجمع الزوائد10/132) . وأعله ابن حجر في تخريج الأذكار بالانقطاع أيضا، وضعفه الألباني (سلسلة الضعيفة 656) .
وقد صحف محمود سيد ممدوح اسم (زيد) إلى (يزيد) .