قلت: أبان بن صالح روى عن الزهري وعن الحسن، فهما من شيوخه فإذا كان هذا الحال بالمعضلات فكيف بمرسل من يروي عنهما؟
دلوني على الطريق (قول أحمد بن حنبل)
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أحمد بن سلمان الفقيه ببغداد نا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال سمعت أبي يقول حججت خمس حجج اثنتين راكب وثلاث ماشي أو ثلاث راكب واثنتين ماشي فضللت الطريق في حجة وكنت ماشيا فجعلت أقول يا عباد الله دلوني على الطريق قال فلم أزل أقول ذلك حتى وقفت على الطريق» (مسائل الإمام أحمد1/245 تاريخ دمشق5/298 البداية والنهاية10/326 شعب الإيمان6/128) .
الرواية عن أحمد لا شيء فيها. فإنه يخاطب عبادا حاضرين لا يراهم كما في الرواية إذا أضل أحدكم شيئا أو أراد غوثا وهو بأرض ليس بها أنيس فليقل: يا عباد الله أغيثوني ثلاثا فإن لله عبادا لا يراهم. وهو لم يناد عباد الله الذين في القبور. وعن ابن عباس مرفوعا بلفظ « إن لله تعالى ملائكة في الأرض سوى الحفظة يكتبون ما يتساقط من ورق الشجر. فإذا أصابت أحدكم عرجة بأرض فلاة فليناد: يا عباد الله أعينوني» .
إذا انفلتت دابة أحدكم بأرض فلاة
حدثنا إبراهيم بن نائلة الأصبهاني ثنا الحسن بن عمر بن شقيق ثنا معروف بن حسان السمرقندي عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن عبد الله بن بريدة عن عبد الله بن مسعود قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - « إذا انفلتت دابة أحدكم بأرض فلاة فليناد يا عباد الله احبسوا علي يا عباد الله احبسوا علي فإن لله في الأرض حاضرا سيحبسه عليكم» .
رواه أبو يعلى والطبراني في الكبير (10/217) من طريق معروف بن حسان السمرقندي عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن عبد الله بن بريدة عن ابن مسعود مرفوعا».
وهذا إسناد ضعيف جدا، وفيه أربعة علل:
معروف بن حسان: واه، قال أبو حاتم «مجهول» (الجرح والتعديل 8/323) . وقال ابن عدي « منكر الحديث» (الكامل6/325) .
وقد روى عن عمر بن ذر نسخة طويلة وكلها غير محفوظة».