وقد أوهم بعضهم أن لمالك الدار صحبة للنبي. وهو كذب. فقد أدرج الحافظ مالك الدار في القسم الثالث من المخضرمين الذين أدركوا جيل النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يثبت أنهم التقوا به. قال الحافظ « القسم الثالث: من كان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ويمكنه أن يسمع منه ولم ينقل أنه سمع منه سواء كان رجلا أو مراهقا أو مميزا» (الإصابة6/268) .
وقد وثقه الخليلي في (الإرشاد1/313) ولكنه بقي على جهالة الضبط. فإنه أخبر أنه تابعي قديم متفق عليه.
أضاف الخليلي » يقال أن أبا صالح السمان سمع من مالك الدار هذا الحديث. والباقون أرسلوه« (الإرشاد 1/316) . فإنه يؤكد ما حكاه شيخنا الألباني من أن الإسناد فيه إرسال.
أما ترك عمر التوسل برسول الله كما في صحيح البخاري فإن الرواية فيه أصح منها ولا علل فيها وهي من فعل عمر أمام الصحابة الذي عدل عن قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - وذهب إلى البرية وتوسل بدعاء العباس أمام الصحابة. ونحن لا نترك ما فعله عمر وأجمع عليه الصحابة ونتمسك بفعل رجل مجهول والراوي عنه مجهول.
ثالثا: المخالفة والإرسال، وقد صرح بذلك الخليلي في (الإرشاد1/316) فقال: « يقال: إن أبا صالح سمع مالك الدار هذا الحديث، والباقون أرسلوه» . وعليه فزاد في السند علة!
رابعا: أن الأعمش ممن يجمع حديثه، وتفرد أبي معاوية عن الأعمش دون بقية أصحابه الثقات الكثر غير مقبول، ولا سيما عند من يعد هذه الحكاية أصلا في أصول الشرع!!
خامسا: الرواية ليست متواترة، وقد عاهد الشيعة والأشاعرة ألا يأخذوا بالآحاد في العقائد!