رواه الطبراني بلفظ «أعوذ بالله وبرسول الله» (المعجم الكبير3/254) .
ورواه أبو الشيخ بلفظ « أعوذ بالله يا رسول الله» (العظمة4/1322) .
وحسنه الحافظ ابن حجر في الفتح8/579.
وهذا لو صح فلا شيء فيه لأنه استعاذة بحاضر حي وكان بحضرة الرسول إذ ذاك حيا. وهم يحتجون به ليجيزوا الاستغاثة بالميت وهو لم يثبت عن الصحابة.
والحديث جاء من روايتين: زيد بن الحباب (مسند أحمد3/548) وعفان،
غير أن زيادة (ورسوله) زائدة من رواية زيد بن الحباب تفرّد بها عن عفان عن عاصم بن أبي النجود وهو صدوق كثير الخطأ كما قاله أحمد (ميزان الاعتدال 2/100) وإنما وثقوا رواية عفان. وبذلك لا تصح زيادة (ورسوله) لأن عفان رواه بدون هذه الزيادة وهو أوثق من زيد.
تنبيه مهم:
قد حسن شيخنا الألباني رواية الترمذي (سلسلة الضعيفة 3/373) وهي من طريق سفيان بن عيينة وليس من طريق عفان بن مسلم ومحمد بن مخلد الحضرمي.
وطريق سفيان ليس فيها زيادة (ورسول الله) حسب رواية الترمذي (رقم 3273) فليُتنبه لذلك حتى لا يُحتج بتحسين الألباني، ثم إن رواية أحمد عن عفان جاءت بدون زيادة (ورسول الله) وإنما الزيادة من طريق زيد بن الحباب، قال الحافظ في التقريب « صدوق يخطئ في حديث الثوري» فرواية (أعوذ بالله) رواها حافظان ثقتان: عفان بن مسلم وسفيان بن عيينة. ورواية (أعوذ بالله ورسوله) جاءت من طريق محمد بن مخلد الحضرمي، قال ابن أبي حاتم الرازي: « سألت أبي عنه فقال لا أعرفه» (الجرح والتعديل رقم398) وقال الحافظ: «ضعّفه أبو الفتح الأزدي» (لسان الميزان5/423 ميزان الاعتدال8150) .
فظهر أن رواية الإمامين: عفان وسفيان (أعوذ بالله) هي المحفوظة. وأما رواية (ورسوله) منكرة أو شاذة والله أعلم. والشذوذ لا ينافي الصحة. وإنما تترك لرواية الأوثق.
ثالثًا: لو جازت الاستعاذة بغير الله لجاز الحلف بغيره.