الحديث لا يفيد التوسل بالرسول أو الاستغاثة به، فإنهم لم يعرف عنهم التوسل به بعد موته بل المتفق عليه كما عند البخاري إعلان عمر ترك التوسل بعد موته عليه الصلاة والسلام أمام جموع الصحابة. ولم يدرج أحد من أهل العلم هذه الرواية تحت باب التوسل مما يؤكد أن هذا فهم حادث متأخر لم يسبقوا إليه.
سند الحديث ودرجته:
الحديث ضعيف. قال الهيثمي « فيه سليمان بن داود الشاذكوني وهو ضعيف» (مجمع الزوائد6/211) .
قال الألباني « رواه ابن قانع في (معجم الصحابة12/2) عن سليمان بن داود المنقري حدثنا يحيى بن يمان: حدثنا أبو عبد الله التيمي عن عبد الله بن الأخرم عن أبيه وكانت له صحبة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. فذكره.
قلت: وهذا سند موضوع، سليمان هذا هو الشاذكوني كذاب، كذبه في الحديث ابن معين و صالح جزرة. و يحيى بن يمان ضعيف. وشيخه أبو التيمي لم أعرفه.
وقد رواه الشاذكوني بإسناد آخر أقرب إلى الصواب من هذا فقال الطبراني في (المعجم الكبير62/2) : «حدثنا أبو مسلم الكشي: أخبرنا سليمان بن داود الشاذكوني أخبرنا محمد بن سواء: حدثني الأشهب الضبعي: حدثني بشير بن يزيد الضبعي - و كان قد أدرك الجاهلية - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم ذي قار فذكره. قال الهيثمي (6/211) بعد أن عزاه للطبراني: وفيه سليمان بن داود الشاذكوني وهو ضعيف» .
سئل عنه أحمد بن حنبل فقال: هو من نحو عبد الله بن سلمة الأفطس يعنى انه يكذب. وقال عنه يحيى بن معين: كذاب عدو الله كان يضع الحديث. وحدثنا عبد الرحمن قال سمعت أبى يقول سليمان الشاذكوني ليس بشيء متروك الحديث وترك حديثه ولم يحدث عنه» (الجرح والتعديل لابن أبي حاتم4/114) .