قال أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي فيما أخبرني به أبو زرعة روح بن محمد بن احمد القاضى إجازة شافهنى بها أن على بن محمد بن عمر القصار أخبرهم عنه وجدت الألفاظ في الجرح والتعديل على مراتب شتى فإذا قيل للواحد انه ثقة أو متقن فهو ممن يحتج بحديثه وإذا قيل انه صدوق أو محله الصدق أو لا بأس به فهو ممن يكتب حديثه وينظر فيه وهى المنزلة الثانية» (الكفاية للخطيب1/23)
« قال ابن أبى حاتم إذا قيل إنه صدوق أو محله الصدق أو لا بأس به فهو ممن يكتب حديثه وينظر فيه» انتهى (التقييد والايضاح1/158) .
فهو على الأقل مختلف في توثيقه وتضعيفه.
ولهذا قال المناوي عند هذا الحديث: (حسن الخلق نصف الدين) وفيه خلاد بن عيسى ضعفوه وقال العقيلي: مجهول وساق له ومن مناكيره في الميزان هذا الخبر.
(فيض القدير3/509 و3/384)
القناعة مال لا ينفذ وفيه خلاد بن عيسى الصفار ورواه الطبراني في الأوسط عن جابر باللفظ المذكور رزاد وكنز لا يفنى قال الذهبي: وإسناده واه (فيض القدير4/539) .
وأما قول الهيثمي في (مجمع الزوائد 9/ 24) « رجاله رجال الصحيح» . فهذه العبارة لا تفيد صحة الإسناد أو الحديث كما هو معروف عند أهل الحديث، فلا يجوز أن يقال « صححه الهيثمي» فهذه تمويه وتلبيس على العامة، فان صحة الإسناد ليست لازمة لصحة الحديث، ولا يلزم منها صحة الرواية كما بينه الحافظ في (التلخيص3/19) بل بينهما مراتب، فكم من سند رواته ثقات ومع ذلك فهو شاذ أو معلل، وشرط الحديث الصحيح أن يبرأ من الشذوذ والعلة. فكيف وأن خلاد بن عيسى مختلف في توثيقه وتضعيفه.
دراية الحديث
الحديث لا حجة فيه لدعاة الاستغاثة بغير الله. فإنهم اختاروا اسمه ليكون شعارا وكلمة السر. وكذلك كان شعارهم (حم لا ينصرون) . (يا مبرور) و (يا عشرة) و (يا حجاج) وحتى لو ورد الشعار بلفظ (يا محمد) (كما في تاريخ الطبري4/93) فهذا ليس فيه استغاثة.
وعلى القول بصحة الرواية فإنا نقول: