الصفحة 105 من 243

وقوله أيضًا: ? إنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آَيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ? [غافر/56] .

وقوله تعالى: ? قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ ? [البقرة/67] .

وقوله: ? قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ ? [هود/47] .? قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا ? [مريم/18] .? وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ ? [المؤمنون/97] .? قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ? [الفلق/1] .? قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ? [الناس/1] .

أما الدعاء والنداء والإستعانة والإستغاثة ففيها تفصيل:

فهذه الأمور يمكن أن تقع من الخلق تجاه الخالق على سبيل العبادة، وكذلك يمكن أن تقع بين الخلق أنفسهم، فلا تحسب من العبادة.

فمثلًا قوله تعالى:? تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ ? [السجدة/16] . فكلمة { يدعون } تدل على العبادة.

أما قوله: ? قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا ? [نوح/5] وقوله:? وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ? [آل عمران/104] فليس من باب العبادة.

وهكذا الحال في الإستعانة والإستغاثة:

فقوله تعالى: ? إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ? [الفاتحة/5] . فالإستعانة هنا تأتي على سبيل العبادة، وحصر الإستعانة به I يدل على أن هذه الإستعانة لا يجوز صرفها إلى غير الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت