الصفحة 107 من 243

أما الطلب من الأموات فهذا لا خلاف فيه أنه لا يجوز لا شرعًا ولا عقلًا, أما شرعًا، فلأن الله I أمر المسلمين بدعائه مباشرة بأسمائه الحسنى، فقال:? وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ? [الأعراف/180] ? قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًاْ? [الإسراء/110] وأما عقلًا فلإن الإنسان لا يترك الحي الذي لا يموت ويتوجه إلى غير الله تعالى إلاّ لشيء في نفسه، هذا الشيء إما أن يكون لأجل ظنه السوء بالله تعالى، وعدم معرفة ما له من صفات الكمال والجمال. أو لإعتقاده أن الله تعالى يحتاج إلى من يعرفه حاله ويستعطفه ليرحمه، تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرا. ولكن الموضوع يحتاج إلى تفصيل دقيق لأنه محور الخلاف بين الطرفين.

وبما أن الدعاء من أهم مسائل الخلاف بين السنة والشيعة، فلنبحثه في القرآن والسنة وكلمات الأئمة والعلماء.

وقبل الدخول في صلب الموضوع، فإن للشيخ محمد حسين فضل الله كلامٌ نفيس في وجوب التوجه إلى الله تعالى في الدعاء تحت عنوان: (إيحاءات الدعاء ودوره التربوي ) أحببت إيراده بحروفه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت