فهرس الكتاب
فالشيعة تدعي أن الذين يدعونهم من دون الله هم عباد مكرمون، يقضي الله بهم الحاجات، لذلك يقول الخوئي في تفسير البيان: (فمن اعتقد بالوحدانية الخالصة للّه، واعتقد أنّ الاِحياء والاِماتة والخلق والرزق والقبض والبسط والمغفرة والعقوبة كلّها بيده، ثمّ اعتقد بأن ّالنبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) وأوصياءه الكرام عليهم السَّلام ?عِبادٌ مُكْرَمُونَ* لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَولِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ? (الاَنبياء>26ـ27) فعظّمهم وخضع لهم، تجليلًا لشأنهم وتعظيمًا لمقامهم، لم يخرج بذلك عن حدّ الاِيمان، ولم يعبد غير اللّه) ( [93] ) .
مع أن القرآن يقص علينا أن المشركين والكفار أيضًا كانوا يعتقدون بأن الله تعالى هو الخالق والرزاق والمدبر لجميع المخلوقات. ثم أن معبودات المشركين كانت تتراوح بين نبي، أو ملك، أو رجال صالحين.
قال تعالى: ? وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ ? [الزخرف/9] .
وقال: ? قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمْ مَنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ ? [يونس/31] .