فهرس الكتاب
ولقد أمر الله تعالى صفوة خلقه محمد r أن يقول للناس في حياته: ? قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ? [الأعراف/188] . ? قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ وَمَا أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ ? [الأحقاف/9] . ? قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلَا نَفْعًا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَلَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ ? [يونس/49] . ? قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا (21) قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا (22) إِلَّا بَلَاغًا مِنَ اللَّهِ وَرِسَالَاتِهِ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ? [الجن/21-23] .
فإذا كان النبي r في حياته لا يملك لنفسه نفعًا، ولا لغيره بدليل أنه أصابه الكثير من الأذى في نفسه وجسده؛ وقد آذاه المشركون، وآذوا ضعفاء المسلمين في مكة وساموهم سوء العذاب، وهو يرى ويسمع؛ فما كان منه إلاّ أن أمرهم أن يهاجروا إلى الحبشة لأن فيها ملكًا لا يظلم عنده أحد؛ ثم بعد ذلك أمر البقية من المسلمين بالهجرة إلى المدينة المنورة.
وفي معركة أحد كسرت رباعيته، وشج وجهه، وإستشهد عمه حمزة t وعددٌ من صناديد المسلمين.
فلماذا بعد ما يموت يتحول إلى قوة خارقة يستطيع أن ينفع آلاف الناس الذين يدعونه ويستغيثون به في كل آنٍ وحين؟
لقد قتل سيدنا الحسين قتلة قل نظيرها في التاريخ، فهل إستطاع أن يدفع عن نفسه أو عياله القتل!