فهرس الكتاب
بل إن سفيره وإبن عمه مسلم بن عقيل إلى أهل الكوفة قتل في الكوفة وهو في مدينة الرسول لا يدري، ولما إلتقى بفرزدق الشاعر قال له: ( أخبرني عن الناس خلفك؟ فقلت( الفرزدق) : الخبير سألت: قلوب الناس معك وأسيافهم عليك والقضاء ينزل من السماء واللَّهُ يَفْعَلُ ما يَشاءُ .
قال: صدقت لله الأمر من قبل ومن بعد وكل يوم ربنا هُوَ فِي شَأْنٍ إن نزل القضاء بما نحب فنحمد الله على نعمائه وهو المستعان على أداء الشكر وإن حال القضاء دون الرجاء فلم يبعد من كان الحق نيته والتقوى سيرته) ( [94] ) .
إن الحسين t كان عزيزًا على نبينا الأكرم r ، فهل أن النبي كان يرى ويسمع ما أصاب الحسين وذريته من الأذى ثم لم يفعل شيئًا لنصرته، ولم يدع الله تعالى أن ينصره، وهو قادر على أن يفعل كما هي عقيدة الشيعة في الأموات؟
أم أن الحسين t لم يطلب منه النصرة؟
فإن كان لم يطلب، فهذا هو المطلوب، أي أن هذا الطلب إما غير جائز، أو غير مجدي.
وإن كان طلب منه النصرة، فإما جاء لنصرته، أو لم يأتِ؟
فإذا جاء ولم يستطع أن ينصره، فهذا يعني أنه إستعان بمن لا يستطيع نصره.
وإن لم يستجب لطلبه، فلا داعي أن يطلب ممن لا يستجيب.
وكذلك فإن الشيعة تدعي أن الحسن t مات مسمومًا، فهذا يعني أنه أكل الطعام الذي فيه السم وهو لا يعلم أن هذا الطعام فيه هلاكه.
وإذا وفقك الله لزيارة النجف أو كربلاء لتطلع على عقيدة القوم عن كثب لرأيت مئات الناس يطلبون من الإمام الميت أشكالًا وألوانًا من الدعاء والطلبات:
فهذا الذي يطلب منه أن ينجحه في الإمتحان.
وهذا الذي يطلب منه الولد.
وهذا الذي يطلب منه المال.
وهذا الذي يطلب منه النصرة. . و . . و . . إلخ.