الصفحة 162 من 243

فإقرارهم هذا يوحي بإن آلهتهم التي يدعونها من دون الله ليس لها من الأمر شيء، فهي مقهورة تحت مشيئة الإله الخالق.

ولهذا كانت من حجة الله عليهم أن قال لهم: ? قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ ائْتُونِي بِكِتَابٍ مِنْ قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ? [الأحقاف/4] .

? قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ أَفَلَا تَسْمَعُونَ (71) قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلَا تُبْصِرُونَ ? [القصص/71، 72] .

فلو كانوا يعتقدون أن لآلهتهم قدرة ذاتية على النفع والضر لكانت لها أيضًا قدرة على الخلق والشرك في السموات؛ ولما صح توجه خطاب الله تعالى لهم، ولأنه يمكنهم القول أن لآلهتهم شرك في السموات بما ملكهم الله تعالى.

2.كان على الشيخ الدشتي أن لا يغيب عن باله أن آلهة المشركين المنحوتة على شكل أوثان من الحجر أو الشجر إنما هي أصنام لعباد الله الصالحين. ومتى كان المشركون يعتقدون أن لهؤلاء الصالحين في حياتهم قدرة ذاتية على النفع والضر من دون الله تعالى حتى تكون لهم تلك القدرة بعد وفاتهم؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت