فهرس الكتاب
· ورد عن أئمة أهل البيت أن الله تعالى قريب من عباده وأنه لا يوجد من يحجبه عن عباده، ولم يلجئه إلى من يشفع له عنده. بل ورد عن أبي الحسن الرضا أنه قال: (دعْوَةٌ تُخْفِيهَا أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ سَبْعِينَ دَعْوَةً تُظْهِرُهَا) ( [106] ) . وخفاء الدعاء يوجب أن يكون بين الله تعالى وبين عبده دون التوسل بأحد من خلقه حتى لا يطّلع عليه.
· لم يُنقل عن النبي r ولا عن أهل بيته، نقلًا صحيحًا أنهم أمروا الناس أن يجعلوهم وسائط بينهم وبين الله تعالى، ولا أمروهم بالتوسل إلى الله بهم، أو طلب الشفاعة منهم. وغاية ما نُقل عن النبي r أنه أمر بالصلاة عليه في الدعاء، وأن ( كل دعاء محجوب حتى يصلى على النبي صلى الله عليه وسلم) ( [107] ) . وأين الصلاة على النبي التي هي دعاء من التوسل أو طلب الدعاء.
· النقل الصحيح والعقل الصريح يدلان على عدم جواز التوجه بالسؤال إلى المخلوق الضعيف الغائب ( بعيدًا كان أم ميتًا ) وترك الحي الذي لا يغيب ولا ينام ولا يغفل: ? وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ ? [الأنعام/59] ، ? وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ ? [يونس/61] .
· إن إستدلال الشيعة بأن دعاء الميت والقصد إليه بالسؤال والطلب منه جائز ولا يدخل صاحبه في عداد المشركين؛ ما لم يعتقد النفع والضر الذاتي في الميت. أي لا بأس بالطلب من الميت إذا إعتقد أن إستجابة الولي الميت لدعائه يكون بإقدار من الله I.
فالفعل متحد مع أفعال المشركين، والفارق بينهما في الإعتقاد الذي لا يظهر لأنه من أعمال القلوب.