فهرس الكتاب
أما الشفاعة في الآخرة: فهي أيضًا بين الأحياء، لأنها ستقع بعد أن يحشر الله تعالى الخلائق ليوم الحساب، حيث الكل أحياء محشورون ليوم الفصل.
والقرآن الكريم أكد هذه الحقيقة في جميع المواضع التي ذكر فيها الشفاعة, كقوله تعالى: ? يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ ? [البقرة/254] .
وكذلك فإن السنة النبوية الشريفة، وروايات أئمة أهل البيت أكدت أن شفاعة الأنبياء والأولياء، هي مختصة بيوم القيامة.
"فعن زرعة عن سماعة عن أبي عبد الله u قال: سألته عن شفاعة النبي يوم القيامة قال: يلجم الناس يوم القيامة العرق فيقولون انطلقوا بنا إلى آدم يشفع لنا عند ربه فيأتون آدم فيقولون اشفع لنا عند ربك فيقول إن لي ذنبا وخطيئة فعليكم بنوح فيأتون نوحا فيردهم إلى من يليه ويردهم كل نبي إلى من يليه حتى ينتهون إلى عيسى فيقول عليكم بمحمد رسول الله r وعلى جميع الأنبياء فيعرضون أنفسهم عليه ويسألونه فيقول انطلقوا فينطلق بهم إلى باب الجنة ويستقبل باب الرحمن ويخر ساجدا فيمكث ما شاء الله فيقول الله عز وجل ارفع رأسك واشفع تشفع وسل تعط وذلك قوله: ? عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقامًا مَحْمُودًا ? ( [117] ) ."