الصفحة 203 من 243

الأول: دعا لله تعالى مباشرة بأسمائه الحسنى، فقال: ( يَا أَجْوَدَ مَنْ أَعْطَى وَيَا خَيْرَ مَنْ سُئِلَ يَا أَرْحَمَ مَنِ اسْتُرْحِمَ يَا أَحَدُ يَا صَمَدُ يَا مَنْ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ يَا مَنْ لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا يَا مَنْ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ وَيَحْكُمُ مَا يُرِيدُ وَيَقْضِي مَا أَحَبَّ يَا مَنْ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ يَا مَنْ هُوَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى يَا مَنْ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ يَا سَمِيعُ يَا بَصِيرُ، أسألك أن تصلي على نبينا محمد r وأن تقضي لي حاجتي) .

الثاني: دعا الله تعالى وتوسل إليه بنبيه r فقال: ( اللهم إني أتوسل إليك بنبيك محمد r أن تقضي حاجتي) .

الثالث: توجه إلى النبي r أو إلى علي t فقال: ( يا أمير المؤمنين u أسألك بمكانك عند الله أن تقضي لي حاجتي) .

فأي الدعاء أحق بالإجابة؟ وأي حال الأشخاص الثلاثة موافق في دعائه للكتاب والسنة وسيرة الأئمة؟ وأي الدعاء أقصر طريقًا إلى الله تعالى.

والجواب الطبيعي لاشك يعلمه كل عاقل ترك التعصب الأعمى وإتباع الهوى، وتقليد الآباء والأسلاف؛ ورجع إلى الكتاب والسنة.

فطلب الشفاعة من الميت بالإضافة إلى أنه لم يرد به دليل صحيح فإنه مبني على مقدمات:

منها: أن الميت حيُّ في قبره، وأنه يعيش حياةً كحياته في الدنيا.

ومنها: أنه يسمع كل مَنْ يطلب منه الشفاعة ولو كثروا في آنٍ واحد، من بعيد أو قريب.

ومنها: أنه يعلم جميع اللغات التي بها يُطلب منه الشفاعة.

ومنها: أن الله تعالى قد أذن له بالشفاعة في السائل الطالب للشفاعة.

ومنها: أنه قادر على أن يجيبهم كلهم.

ومنها: أنه يستطيع تمييز مَنْ يستحق الشفاعة ومَنْ لا يستحق. أي يستطيع التعرف على المنافق ويميزه عن المؤمن.

ومنها: أنه يقبل أن يشفع للسائل.

ومنها: أن الله تعالى لا يرد له طلبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت