فهرس الكتاب
وقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ رَحِمَهُ اللَّهُ: ( فَإِنَّ الْإِسْلَامَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَصْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ نَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ .
وَالثَّانِي: أَنْ نَعْبُدَهُ بِمَا شَرَعَهُ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا نَعْبُدَهُ بِالْأَهْوَاءِ وَالْبِدَعِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ? ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ? ? إنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ? الْآيَةَ. وَقَالَ تَعَالَى: ? أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ ?. فَلَيْسَ لِأَحَدِ أَنْ يَعْبُدَ اللَّهَ إلَّا بِمَا شَرَعَهُ رَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ وَاجِبٍ وَمُسْتَحَبٍّ لَا يَعْبُدُهُ بِالْأُمُورِ الْمُبْتَدَعَةِ كَمَا ثَبَتَ فِي السُّنَنِ مِنْ حَدِيثِ العرباض بْنِ سَارِيَةَ"قَالَ"التِّرْمِذِيُّ": حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَفِي مُسْلِمٍ"أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ: { خَيْرُ الْكَلَامِ كَلَامُ اللَّهِ وَخَيْرُ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشَرُّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ } . ( [26] ) (مجموع فتاوى ابن تيمية -(ج 1 / ص 12) .
فالله I يريد أن يُطاع من حيث يريد هو، لا بما يشتهيه العبد ويبتدعه من العبادات التي لا تتوافق إلاّ مع هوى نفسه.
روى المجلسي ( بالإسناد إلى الصدوق عن أبيه عن سعد عن ابن يزيد عن ابن أبي عمير عن هشام عن الصادق u قال أمر إبليس بالسجود لآدم فقال يا رب وعزتك إن أعفيتني من السجود لآدم لأعبدنك عبادة ما عبدك أحد قط مثلها قال الله جل جلاله: إني أحب أن أطاع من حيث أريد) ( [27] ) .
الحقيقة الخامسة
لا حق لأحد على الله تعالى