فهرس الكتاب
هذا ولم يقف الأمر عند حد تعظيم الشيعة لأئمتهم الذين يظنون فيهم أنهم معصومون، بل تعدى الأمر إلى فقهاء الشيعة، ( فقد اتخذوهم أربابًا من دون الله تعالى و(مراجع) يرجعون إليهم في الأصول والفروع دون تفريق، وفي الكبيرة والصغيرة بلا تحقيق، أو رجوع إلى كتاب الله وسنة رسوله! بل يعتقدون أن فهم الكتاب والسنة حكر عليهم ولا يكون إلا بواسطتهم لا يستجيزون تخطئتهم وإنما يقلدونهم تقليدا أعمى حتى صرح كبار علمائهم أن الاعتراض على الفقيه بمنزلة الاعتراض على الله وهو شرك بالله! منهم محمد رضا المظفر وإبراهيم الزنجاني إذ يقول كلاهما بالنص الواحد:
(عقيدتنا في المجتهد الجامع للشرائط أنه نائب عام للإمام u في حال غيبته. وهو الحاكم والرئيس المطلق. له ما للإمام في الفصل في القضايا والحكومة بين الناس، والراد عليه راد على الإمام والراد على الإمام راد على الله تعالى وهو على حد الشرك بالله كما جاء في الحديث عن صادق آل البيت عليهم السلام) ( [45] ) .
وهذه - في قرآننا - هي عقيدة اليهود والنصارى في أحبارهم ورهبانهم، كما أخبر تعالى عنهم فقال: )اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ (31) ( التوبة. ولا شك أن أهل الكتاب لم يقولوا عن علمائهم أنهم أربابهم أو خالقوهم، ولم يعبدوهم بأن ركعوا وسجدوا لهم، وإنما أحلوا لهم الحرام وحرموا عليهم الحلال فأطاعوهم واتبعوهم دون نقاش، وأنزلوا كلامهم وأوامرهم منزلة كلام الله وأمره. فتلك عبادتهم إياهم، واتخاذهم لهم أربابًا من دون الله .
وفي الوقت نفسه يستولون على أموالهم بحجة ما يسمونه بـ (الخمس) و (الحقوق الشرعية) و (ثلث الأموات) وغيرها من الأسماء والحيل، يتمتعون بها وبأعراضهم باسم (المتعة) ، ويؤسسون الشركات المالية الضخمة في الدول الأجنبية كمؤسسة آل الخوئي في لندن.