الصفحة 93 من 243

السنة والشيعة متفقان على أن عبادة غير الله تعالى شرك أكبر، هذا من حيث الإجمال؛ ولكنهم مختلفون في تحديد مصاديق العبادة التي لا تجوز إلاّ لله تعالى.

يقول شيخ الشيعة أبو القاسم الخوئي في تفسير البيان ـ وما أعظمه من قول ـ: ( فان غير الله - أيًا كان - محتاج إلى الله في جميع شؤونه وأطواره والمعبود لا بد وأن يكون غنيا، وكيف يعبد الفقير فقيرا مثله ؟ !. وعلى الجملة: الإيمان بالله يقتضي أن لا يعبد الإنسان أحدا سواه، ولا يسأل حاجته إلا منه، ولا يتكل إلا عليه، ولا يستعين إلا به، وإلا فقد أشرك بالله وحكم في سلطانه غيره: ? وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ? [الإسراء/23] .

ولكن هذا الكلام لا تجد له رصيدًا في أرض الواقع، فعند الشيعة دعاء الإمام والطلب منه والإستعانة به ربما أفضل من اللجوء إلى الله تعالى ودعائه والإستعانة به. وهذا ما نشاهده في حياتهم اليومية:

فالذي يريد أن يقوم من مقامه يقول: ( يا علي ) .

والذي يطلب الولد يذهب إلى قبر الإمام ويطلب منه.

والذي يقع في شدة وضيق يقول: ( إدركني يا علي ) . أو ( دخيلك يا أبا الفضل ) .

ونحن إذا أمعنّا النظر في الخلاف بين السنة والشيعة في موضوع التوحيد والشرك، لأمكننا أن نحصره بالآتي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت