الصفحة 100 من 122

3.إن أكثر هذه الروايات المجعولة تقية، هي من نقل الأصحاب المقربين للإمام، وربما لم يحضرها أحد من غيرهم، فما وجه التقية فيها؟ ربما يقولون كما يقول إمامهم محمد بحر العلوم في تعليقه على كتاب فرق الشيعة: ( لم يكن إختلاف الأقوال منهم ـ أي الأئمة ـ منحصرا بين سنين متطاولة كما حسب القائل، بل كثيرا ما كانوا يفتون في يوم واحد، أو في مجلس واحد بأنحاء مختلفة رعاية لحال الحضور، أو السائل، أو لمحض إلقاء الخلاف بين أتباعهم لئلا يُعرفوا برأي واحد، وللإمام كلاءة شيعته كيفما رأى المصلحة فيه) . أو كما يقول آيتهم الأكبر الخميني في كتابه كشف الأسرار: ( ولذا فإنهم من باب التقية كانوا يصدرون أحيانا أوامر مخالفة لأحكام الله، حتى ينشب الخلاف بين الشيعة أنفسهم لتضليل الآخرين، وتفاديا لوقوعهم في المآزق ) .

أهذا هو الإمام الهادي إلى الصراط المستقيم؟

فهنيئا لكم هذا الدين. ولو صح هذا فلا عتب على الإمام البخاري وغيره من أئمة الحديث يوم أن تجنبوا الأخذ برواياتهم غير المأمونة.

4.أنتم تنقلون رواية عن أئمتكم أنهم قالوا: ( إن تسعة أعشار الدين في التقية ولا دين لمن لا تقية له والتقية في كل شئ إلا في النبيذ والمسح على الخفين) ( [94] ) . ونقلوا عن الإمام أيضا أنه قال: ( ثلاثة لا أتقي فيهن أحدا: شرب المسكر، ومسح الخفين، ومتعة الحج) ( [95] ) .

فهل سألتم أنفسكم لماذا لا يتقي الإمام في هذه المسائل الفقهية، ويتقي في أصل الإسلام وأول مصدر من مصادره التشريعية؟

5.ثم إذا كان الإمام يتقي حتى لا يُعرف أنه من الشيعة، فهل كان سلاطين زمانهم لا يعرفونهم، وهم رؤوس أهل البيت في زمانهم، ويجهلون مذاهبهم في الأحكام؟

ثم ألا يكفي أحدهم أن يَعرف مذهب الإمام من هذه الثلاثة التي لا يتقي فيها أحدا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت