6.ولماذا جعلتم الإمام يعمل بالتقية في كل صغيرة وكبيرة؟ أليس هناك من الروايات التي قيلت إنها قيلت تقية ما يختلف فيها فقهاء أهل السنة ـ الذين هم جميعا في نظركم علماء لسلاطين الأمويين والعباسيين؟
أليس إمامكم الرضا كان مقربا من الخليفة العباسي المأمون وتزوج إبنته، وجعله ولي عهده، وصك العملة بإسمه؟ فلماذا لم يظهر الروايات الصحيحة وبيّن التقية من غيرها؟
7.لماذا أنتم الآن تستطيعون إظهار دينكم ومخالفة أهل السنة حتى في الدول التي تحكم سلاطينها على مذهب أهل السنة، وتجعلون من أئمتكم أدنى منكم وأجبن؟
أليس يجب أن يكون الإمام أشجع الناس، وأخشاهم لله؟
أترضون أن يكون الإمام أحمد بن حنبل الذي سجن وعذب وكاد أن يقتل بسبب كلمة واحدة أرادوا أن يقولها وهي ( القرآن مخلوق ) فلم يقلها، وتحمل أنواع العذاب بسببها خشية أن يأخذ العوام بقوله فيتحمل وزرهم أمام الله تعالى يوم القيامة؟
أترضونه أشجع وأتقى وأخشى لله من أئمتكم الذين حرفوا الدين دون وجود ما يبرر ذلك؟
خذ مثلا هذه الرواية: ( عن أبان بن تغلب، عن الربيع بن سليمان وأبان بن أرقم وغيرهم قالوا: أقبلنا من مكّه حتى إذا كنّا بوادي الأخضر إذا نحن برجل يصلّي ونحن ننظر إلى شعاع الشمس، فوجدنا في أنفسنا، فجعل يصلّي ونحن ندعو عليه حتى صلّى ركعة ونحن ندعو عليه ونقول: هذا من شباب أهل المدينة، فلمّا أتيناه إذا هو أبو عبد الله جعفر بن محمد( عليه السلام ) ، فنزلنا فصلينا معه وقد فاتتنا ركعة، فلمّا قضينا الصلاة قمنا إليه فقلنا: جعلنا فداك، هذه الساعة تصلّي ؟! فقال: إذا غابت الشمس فقد دخل الوقت) ( [96] ) .