كان الأجدر أن يقولوا بغير التقية، فإنها أسلم لهم ولإمامهم، لأن القول بتحريف القرآن وإضلال الناس في دينهم أعظم جرما عند الله من الحفاظ على شخص الإمام لاسيما أن الإمام المعصوم هو من يخلف النبي r في بيان الدين، ولا يجزيء المسلم أن يأخذ دينه عن غيرهم!!
وشماعة التقية قد أضرت كثيرا بسمعة أهل البيت، وجعلتهم أجبن من كل جبان على وجه الأرض ـ حاشاهم ـ منذ خلق الله آدم إلى قيام الساعة، وذلك:
1.فيها تحريف واضح للدين، لأن الشيعة وبحكم تعلقهم ـ بحديث كتاب الله والعترة ـ أوجبوا على مكلف بالرجوع حتما إلى أهل البيت، وقالوا: ( نعتقد: أنّ الأحكام الشرعية الإلهية لا تستقى إلاّ من نمير مائهم، ولا يصحّ أخذها إلاّ منهم، ولا تفرغ ذمّة المكلَّف بالرجوع إلى غيرهم، ولا يطمئنّ بينه وبين الله إلى أنّه قد أدّى ما عليه من التكاليف المفروضة إلاّ من طريقهم) ( [93] ) . فإذا كان المكلف فرض عليه الرجوع إلى الإمام، والإمام قد أخبره بشيء مخالف للحكم الشرعي الصحيح، فمن يتحمل مسؤولية هذا الغلط؟
2.إن الإمام لم يبين للناس أن قوله هذا قد خرج منه تقية، حتى يرجعوا إليه في الوقت المناسب لأخذ الحكم الشرعي الصحيح. وإن كان فيه تكليف ما لا يطاق لأن البعض من هؤلاء المساكين ربما قدم من العراق أو من قم إلى المدينة المنورة حيث يسكن الإمام، فربما إذا خرج منها يطول عودته إليها مرة ثانية، وربما لا تسنح له الفرصة ثانية بلقاء الإمام.