يقول أبو عمر صادق العلائي: [ (ملاحظة مهمة:( بآية الرجم ) : هذه الجملة المتهالكة والمسماة بآية الرجم وردت في كتب الشيعة الروائية وأقر الإمام جعفر الصادق عليه السلام بوجودها في القرآن، ولا غرابة في ذلك، لأن إنكاره لقرآنية هذه الجملة يعتبر رميا لنفسه في التهلكة، إذ كلما ذكرت هذه المزعومة في محفل اقترن ذِكرها بذكر ابن الخطاب مرسي قواعد الخلافة المناهضة لأهل البيت عليهم السلام والذي كان موضع اعتزاز وتقدير عند أعداء أهل البيت من الخلفاء الأمويين والعباسيين على حد سواء، فيكون إنكاره عليه السلام لوجود مثل هذه الجملة ضمن آيات القرآن إتهاما صريحا لابن الخطاب بالكذب والافتراء على الله عز وجل وهذا مدعاة لتناقل الغوغاء: إن جعفر بن محمد زعم أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ممن قال الله فيهم: { وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قَالَ سَأُنزِلُ مِثْلَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَوْ تَرَى إِذْ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلاَئِكَةُ بَاسِطُوا أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنفُسَكُمْ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ } (الأنعام/93) ، وهذه حينئذ فرصة لا تفوت وذريعة جيدة لتخلص خلفاء الجور ممن تلتف المعارضة حوله، وتربص خلفاء الجور بأئمة أهل البيت عليهم السلام لا يمكن إنكاره، وهو ما اضطرهم للعمل بالتقية في أقل الأحكام كأحكام الحيض والنفاس حتى لا يقال: فلان بن فلان شقّ عصا المسلمين ! فلا غرابة إذن إن سئل عنها ولم ينف كونها من القرآن] ( [92] ) .
ولكن من المؤسف جدا أن يقول الشيعة في كل ما يخالف إعتقادهم اليوم أن ذلك بسبب التقية من الإمام. ولا أدري أيعرفون مآل قولهم هذا، أم لا؟