الصفحة 109 من 122

6.وأيضا فقد قال كثير من علماء الشيعة أن ترتيب القرآن ليس بصحيح، وذلك لأن ترتيب بعض الآيات وسياقها وعلاقتها بالتي قبلها أو بالتي بعدها لا يخدم عقيدتهم في الإمامة وما يتعلق بها. فهذا شيخهم علي الحسين الميلاني يقول: ( ترون آية المودة مثلًا وضعت في غير موضعها، آية التطهير وضعت في غير موضعها، ترون آية(أكملت لكم دينكم) وضعت في غير موضعها ) ( [101] ) . فهل في أهل السنة من يقول بمثل هذا القول؟

ثالثا: لو فرضنا جدلا ثبوت القول بالتحريف لكلا الطرفين، فإن الفرق يبقى قائما بينهما، لأن القول بالتحريف لاشك منسوب إلى الإمام المعصوم عند الشيعة، وكما يقول الخوئي: ( إن كثرة الروايات تورث القطع بصدور بعضها عن المعصومين عليهم السلام ولا أقل من الاطمئنان بذلك، وفيها ما روي بطريق معتبر فلا حاجة بنا إلى التكلم في سند كل رواية بخصوصها) ( [102] ) .

فأين المعصوم الذي لا ينطق عن الهوى من الصحابي، ذلك الإنسان المعرض إلى ما يعتريه ما يعتري بني البشر من سهو ونسيان وخطأ وغفلة؟

فقول الصحابي مردود إذا خالف قطعيا من الكتاب أو السنة أو العقل الصريح. وربما يقال: إجتهد وأخطأ، ولسنا ملزمين بإتباع أحد في كل شيء غير رسول الله r . والحمد لله لم يصدر عن معصومنا شيء يدل على تحريف القرآن.

فجميع ما يستدل به النوري الطبرسي والخوئي من إختلاف مصاحف الصحابة، أو إنكار أحدهم لشيء منه هو من هذا القبيل. أما بعد جمع عثمان للمسلمين على قراءة واحدة، فالحمد لله لم يظهر بين أهل السنة والجماعة من يقول أن هذا القرآن قد حذفت منه سورا أو كلمات أو حروفا كما في روايات الشيعة وأقوال الكثير من علمائهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت