ومن خلال دراسة الطعون الموجهة إليهم نرى أن جميعها تدور حول محور آية ( الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة) وأن عمر بن الخطاب قال: ( إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا r بِالْحَقِّ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ فَكَانَ فِيمَا أَنْزَلَ عَلَيْهِ آيَةُ الرَّجْمِ فَقَرَأْنَاهَا وَوَعَيْنَاهَا وَرَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ r وَرَجَمْنَا مِنْ بَعْدِهِ وَإِنِّى خَشِيتُ - إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ الزَّمَانُ - أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ مَا نَجِدُ آيَةَ الرَّجْمِ في كِتَابِ اللَّهِ فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا اللَّهُ تَعَالَى فَالرَّجْمُ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ إِذَا كَانَ مُحْصَنًا إِذَا قَامَتِ الْبَيِّنَةُ أَوْ كَانَ حَمْلٌ أَوِ اعْتِرَافٌ وَايْمُ اللَّهِ لَوْلاَ أَنْ يَقُولَ النَّاسُ زَادَ عُمَرُ فِى كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَكَتَبْتُهَا) .
والثانية آية الرضاع وهي المروية عن عائشة رضي الله عنها: ( كان فيما أنزل الله من القرآن عشر رضعات ثم نسخن بخمس معلومات فتوفي رسول الله r وهن مما يقرأ) . وقد قال إبن حجر في فتح الباري في حديث عائشة: ( لا ينتهض للاحتجاج على الأصح من قولي الأصوليين لأن القرآن لا يثبت إلا بالتواتر والراوي روى هذا على أنه قرآن لا خبر فلم يثبت كونه قرآنا ولا ذكر الراوي أنه خبر ليقبل قوله فيه والله أعلم) .
ومع كل هذا فما هو الهدف من مثل هذه الأقوال؟ علما أن حكم الرجم ثابت في المحصن والمحصنة في عمل الرسول r وعمل الخلفاء الراشدين من بعده.
وبغض النظر عن ثبوت قرآنية آية الرجم أو عدم ثبوتها، فإنها منقولة في كتب الفريقين، وأن عمر لم يزد في كتاب الله تعالى، بل قوله هذا دليل على ورعه وخشيته أن يزيد في كتاب الله ما ليس منه.
فأين الطعن في كتاب الله؟ وما هدف ونية كل من عمر وعائشة في هذا القول؟ وما الذي يمكن أن يعود عليهما بالفائدة من هذا القول؟