الصفحة 113 من 122

الخاتمة

لما كان القرآن هو المعجزة الخالدة الباقية المحفوظة بحفظ الله تعالى وعنايته الدالة على نبوة نبينا محمد r وهو الدليل القاطع على أن الإسلام هو خاتمة الأديان السماوية، فالطعن فيه لا يقتصر على إعجاز القرآن فقط ـ كما يريد أن يتصوره البعض ـ بل إن التشكيك فيه، أو حتى في حرف أو كلمة من آية فقد ينتهي إلى التشكيك بنبوة محمد r، وأي تشكيك في نبوته ورسالته، فهو يعني التشكيك في الدين الإسلامي.

فالتشكيك وإن بدأ بحرف من القرآن، فإنه لاشك سينتهي بالتشكيك بالدين الإسلامي، لأن فقدان الثقة بحرف من القرآن يشمل كل آية منه، ومن ثم فإن التشكيك يسري مثلا على قوله تعالى: ] مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ [ [الفتح/29] ، فتبطل نبوة محمد r. وقد يسري على قوله تعالى:] قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ [ [البقرة/144] . فتبطل قبلة المسلمين.

فإذا علمنا أنهم قد طعنوا من قبلُ في أصحاب النبي r ، وطعنوا في السنة النبوية الشريفة، لأنها من نقل الصحابة، والآن طعنوا في القرآن، فماذا بقي من الإسلام؟

ما هو البديل؟

ثم أن هؤلاء الطاعنين في هذه الأمور ماذا كان البديل عندهم؟

فبالنسبة إلى القرآن:

كان البديل عنه القرآن المحفوظ عند الإمام الثاني عشر، وأنه متى خرج ـ ولا أظنه خارجا ـ فإنه سيخرج القرآن الذي معه، وقد مضى عمر الأمة الإسلامية كلها بدون القرآن الصحيح، وهو إذا خرج فإنه سيخرج قبل قيام الساعة بوقت قليل. فماذا إستفادت الأجيال السابقة من قرآن ربهم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت