وقد ورد في نهج البلاغة عن علي u وقد سأله سائل عن أحاديث البدع وعما في أيدي الناس من اختلاف الخبر فقال u: ( إِنَّ فِي أَيْدِي النَّاسِ حَقًّا وَبَاطِلًا وَصِدْقًا وَكَذِبًا وَنَاسِخًا وَمَنْسُوخًا وَعَامًّا وَخَاصًّا وَمُحْكَمًا وَمُتَشَابِهًا وَحِفْظًا وَوَهْمًا وَلَقَدْ كُذِبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ r عَلَى عَهْدِهِ حَتَّى قَامَ خَطِيبًا فَقَالَ مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ وَإِنَّمَا أَتَاكَ بِالْحَدِيثِ أَرْبَعَةُ رِجَالٍ لَيْسَ لَهُمْ خَامِسٌ ... إلى أن قال: وَرَجُلٌ ثَالِثٌ سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ r شَيْئًا يَأْمُرُ بِهِ ثُمَّ إِنَّهُ نَهَى عَنْهُ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ أَوْ سَمِعَهُ يَنْهَى عَنْ شَيْءٍ ثُمَّ أَمَرَ بِهِ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ فَحَفِظَ الْمَنْسُوخَ وَلَمْ يَحْفَظِ النَّاسِخَ فَلَوْ عَلِمَ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ لَرَفَضَهُ وَلَوْ عَلِمَ الْمُسْلِمُونَ إِذْ سَمِعُوهُ مِنْهُ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ لَرَفَضُوهُ ... ) ( [12] ) .
وفي الكافي عن منصور بن حازم قَالَ: قُلْتُ ـ لأبي عبدالله u ـ َأَخْبِرْنِي عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ r صَدَقُوا عَلَى مُحَمَّدٍ r أَمْ كَذَبُوا؟ قَالَ: بَلْ صَدَقُوا. قَالَ: قُلْتُ: فَمَا بَالُهُمُ اخْتَلَفُوا؟ فَقَالَ: أَمَا تَعْلَمُ أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ يَأْتِي رَسُولَ اللَّهِ r فَيَسْأَلُهُ عَنِ الْمَسْأَلَةِ فَيُجِيبُهُ فِيهَا بِالْجَوَابِ ثُمَّ يُجِيبُهُ بَعْدَ ذَلِكَ مَا يَنْسَخُ ذَلِكَ الْجَوَابَ فَنَسَخَتِ الْأَحَادِيثُ بَعْضُهَا بَعْضًا.
فهذا إقرار من أئمة أهل بيت النبي أن في الحديث ناسخا ومنسوخا، وأن الصحابة صادقون في نقل الحديث عن الرسول r .