الصفحة 24 من 122

فإذا علمنا أن أئمتهم أمروهم بعرض أقوالهم على كتاب الله تعالى وعلى السنة النبوية، وذلك لكثرة الكذب على الأئمة، وأن هذا العرض يدل على كون القرآن محفوظا، عرفنا أن قولهم تابع لما فيهما. لا كما نقلنا ما قاله محمد رضا المظفر.

فعن سدير قال:"قال أبو جعفر وأبو عبد الله عليهما السلام: لا تصدق علينا إلا بما يوافق كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه واله" ( [17] ) .

في هذا الكلام جملة أمور:

أولا: إذا كانت روايات عرض الأخبار المنسوبة لأهل البيت عليهم السلام على القرآن تدل على صحة هذا القرآن ونفي التحريف عنه، فإن هذا يستلزم صحة السنة المنسوبة إلى النبي r أيضا من غير طريق الأئمة، وبيان ذلك:

1.هنالك الكثير من الروايات المنسوبة إلى أئمة أهل البيت توصي بعرض ما نسب إليهم إلى السنة أيضا إلى جانب القرآن، فأين هي السنة ـ كما هو القرآن ـ حتى نعرض عليها روايات أهل البيت؟

ألا يقتضي قول أبي عبدالله u لسدير: ( لا تصدق علينا إلا بما يوافق كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه واله ) أن سنة النبي يجب أن تكون معروفة ومعلومة لدى سدير وغير سدير حتى يتمكن من معرفة ما يوافقها، وما يخالفها؟

فإن كان كتاب الله تعالى هو المجموع ما بين الدفتين، وبمتناول يد كل مسلم، فأين هي سنة النبي r الذي يأمر الإمام بعرض أخبارهم أو رواياتهم عليها؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت