الصفحة 25 من 122

2.إذا كان الميزان هو الكتاب والسنة، فما معنى عصمة الإمام التي إشترطت الشيعة وجودها في الإمام؟ ولماذا يأمرنا الإمام بالعمل بما يوافق القرآن حتى وإن كان الذي جاءنا به فاجر ؟ ولتوضيح ذلك أكثر نقول: إذا جاءنا قول من معاوية وهو لا يخالف الكتاب والسنة، أليس يجب أن نأخذ به؟ أليس يجب على كل مسلم أن يعمل بأي قول لا يتعارض مع كتاب الله تعالى وسنة نبيه r بغض النظر عن قائله؟ ألم يقل سيدنا علي t: ( الحكمة ضالة المؤمن فاطلبوها - ولو عند المشرك - تكونوا أحقّ بها وأهلها) أو ( فخذوها ولو من أهل النفاق) ( [18] ) . فإن قالوا: إن كثرة الكذابين على الأئمة يستلزم عرض ما جاء عنهم على القرآن والسنة. قيل: فلماذا أعرضتم عن سنة النبي r المنقولة عن أصحاب النبي r ، والدواعي متوفرة على نقل أقوال نبي الأمة أكثر من غيرها؟ علما إن الكذب على النبي r أقل بكثير من الكذب على الأئمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت